تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وكان أرسل له البارع عبد الرحمن بن عبد الرزّاق « 1 » قصيدة ، مطلعها قوله :
أصابت فؤاد المستهام سهامه * وكلّ جمال في الحسان سهامه « 2 »
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته صفحة 206 . ( 2 ) جاء في س بعد هذا بقية قصيدة عبد الرحمن هكذا : «مليح يفوق الظّبى جيدا ولفتة * وإن ماس أزرى بالغصون قوامه رخيم دلال لم يزل في لحاظه * ومبسمه خمر حلالى مدامه تبسّم عن درّ نضيد ولؤلؤ * فزاد غرامى حين بان ابتسامه إذا فوّقت منه اللّواحظ أسهما * لنحوى رنّت في حشاى سهامه غزال نفار قد أطال صدوده * وقلبي له مرعى وفيه مقامه دنا باحورار ثم أبدى صوارما * لقتل المعنّى حيث كلّ حسامه فيا فرقه الوضّاح يا ليل فرعه * ويا بدر تمّ زاد فينا احتشامه أما آن منك العطف تحنو على امرئ * أضرّ به نار الجوى وضرامه وقد رام نصحى من يلوم جهالة * وسيّان عندي نصحه وملامه وكيف أخاف اللّوم منه وقد غدا * سميرى فتى برى الملام نظامه همام رقى أوج الفضائل والتّقى * وقد ضربت في الخافقين خيامه حوى قصبات السّبق في حلبة العلا * ولا مجد إلّا وهو حقّا إمامه وشاد ربوع الجدّ في روضة المنى * وقد فاق حسّانا وقسّا كلامه فيا أحمد الأوصاف يا نجل ماجد * تسامى بعزّ عزّ فيه مرامه إليك أتت ترجو القبول تفضّلا * حديقة فضل فاح فيها خزامه دعاني إلى تنميقها ودّك الذي * حوى موردا عذبا يطيب ازدحامه وقد سمت منه عقد نظم كأنه * عقود لآلى الدّرّ يحلو انسجامه فأضحى لسان الدهر يتلو صحائفا * من المدح قد فاق العبير ختامه فلا زلت توشى في الطّروس بدائعا * وتبدى قريضا منك رقّ نظامه»
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 331 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو