وقوله من أخرى ، أولها :
حلو المراشف ساجى طرفه الغنج * ما خلت من سهمه الفتّاك قطّ نجى
سقيم خصر رشيق القدّ ذو هيف * يختال عجبا بباهى طرفه الغنج
نقىّ ثغر يفوق المسك نكهته * وشهد ريقته برء لكلّ شج
بعقرب الصّدغ حامى ورد وجنته * فهل على قاطف باللّحظ من حرج
نسيم ريح الصّبا يحكى خلائقه * لطفا وقد فاتها عنه ذكا الأرج « 1 »
عنعن حديث غرامى إنّه حسن * مسلسل بفؤاد دائم الوهج « 2 »
* * * وقوله ، مادحا إيوانا لبعض أحبابه بالمدينة المنورة :
إيوان صفو بفرط الأنس معمور * ومن شدا نغمة الأزهار مغمور
حفّت به روضة بين الرّياض سمت * ما شاب صفوا بها يا صاح تكدير
كم للجداول رقص في الحياض إذا * غنّى بأعلى غصون الدّوح شحرور
وأعين المزن من زجر الرّعود بكت * وقد تبسّم نسرين ومنثور
والنّرجس الغضّ ما غضّت لواحظه * بل جفنه من دوام الغنج مكسور
والزّهر يطوى شذاه في كمائمه * لكن بكفّ نسيم الرّوض منشور
كأنّما الطّلّ في ثغر الورود يرى * ياقوتة ملؤها مسك وكافور
تكسو معاطف أغصان له حللا * أيدي السّحاب الذي بالجوّ مزرور
أكرم به مجلسا مهما تشاء به * كأنه جنّة حفّت به الحور
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « وقد فاتها عنه » ، والمثبت في : ص .
وذكا الأرج : سطوعه وظهوره .
( 2 ) استعمل اصطلاحات المحدثين ، من العنعنة وهي ذكر السند ، والمسلسل : وهو الذي اتفق الرواة في إسناده في صيغ الأداء أو غيرها من الحالات . انظر شرح نخبة الفكر 52 ، 53 .