تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وقوله من أخرى ، أولها :
حلو المراشف ساجى طرفه الغنج * ما خلت من سهمه الفتّاك قطّ نجى سقيم خصر رشيق القدّ ذو هيف * يختال عجبا بباهى طرفه الغنج نقىّ ثغر يفوق المسك نكهته * وشهد ريقته برء لكلّ شج بعقرب الصّدغ حامى ورد وجنته * فهل على قاطف باللّحظ من حرج نسيم ريح الصّبا يحكى خلائقه * لطفا وقد فاتها عنه ذكا الأرج « 1 » عنعن حديث غرامى إنّه حسن * مسلسل بفؤاد دائم الوهج « 2 »
* * * وقوله ، مادحا إيوانا لبعض أحبابه بالمدينة المنورة :
إيوان صفو بفرط الأنس معمور * ومن شدا نغمة الأزهار مغمور حفّت به روضة بين الرّياض سمت * ما شاب صفوا بها يا صاح تكدير كم للجداول رقص في الحياض إذا * غنّى بأعلى غصون الدّوح شحرور وأعين المزن من زجر الرّعود بكت * وقد تبسّم نسرين ومنثور والنّرجس الغضّ ما غضّت لواحظه * بل جفنه من دوام الغنج مكسور والزّهر يطوى شذاه في كمائمه * لكن بكفّ نسيم الرّوض منشور كأنّما الطّلّ في ثغر الورود يرى * ياقوتة ملؤها مسك وكافور تكسو معاطف أغصان له حللا * أيدي السّحاب الذي بالجوّ مزرور أكرم به مجلسا مهما تشاء به * كأنه جنّة حفّت به الحور
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « وقد فاتها عنه » ، والمثبت في : ص . وذكا الأرج : سطوعه وظهوره . ( 2 ) استعمل اصطلاحات المحدثين ، من العنعنة وهي ذكر السند ، والمسلسل : وهو الذي اتفق الرواة في إسناده في صيغ الأداء أو غيرها من الحالات . انظر شرح نخبة الفكر 52 ، 53 .