غير أنى قابلت بابن مخاض * من نياق القريض بنت لبون « 1 »
ونضحت الإناء من عذب طعم * مبدلا ذا بآجن مسنون « 2 »
فاعذر العبد فهو بالعذر أولى * وهو للوقت في اقتضاء ديون
فكره للذي إليه ترقّت * همم عنه في قيود رهون
شغلته حلاوة القرب مّمن * كان يرجوه من زمان خؤون
ثم لولا أنتم له بجوار * وانتساب لحبّه المأمون
ما تفرّغت أن أشير إليكم * بمديحى إشارة المضمون
وعليكم سلامنا كلّ حين * يا أهيل الحمى كبار الشّؤون
وإليكم منّى التحية تأتى * ما شدا طائر بطيب لحون
أو تغنّى الحادي لأشرف واد * فوق كوماء بالمسير أمون « 3 »
أو أهاجت غرام عبد غنىّ * نسمات زهت بزهر الغصون
* * * وللمترجم :
من منصفى من غزال ظلّ يهجرنى * بعد الوصال لذا قلبي أذيب ضني
أسامر النّجم طول الليل مكتئبا * ولم تذق مقلتى يا صاحبي وسنا
حتى ظفرت به يوما فلاطفنى * وصار عندي جميعا فعله حسنا
وليس عندي رقيب كان يشغلني * كذاك لم يصغ واش نحونا أذنا
فقلت قلبي لطول الصّدّ ذا حزن * فقال لي العيد يأتي ينقض الحزنا
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « عن نياق القريض » ، والمثبت في : ص .
وابن المخاض : هو الفصيل إذا لقحت أمه ، أو ما دخل في السنة الثانية . وابن اللبون : ولد الناقة إذا كان في العام الثاني واستكمله ، أو إذا دخل في الثالث .
يعنى أن شعر ممدوحه أكثر قوة وأشد متنا .
( 2 ) الآجن : الماء المتغير الطعم واللون . والمسنون : المنتن .
( 3 ) الكوماء : الناقة العظيمة السنام . وناقة أمون : وثيقة الخلق .