وللمترجم أيضا قصيدة من بحر السّلسلة ، على طريقة المشجّر :
من ثغرك يروى شذا العبير وعن فاك * يا من بجميع الجمال ربّك أوفاك
من جفنك فوّقت للقلوب سهاما * من هدبك ريّشته فمن بذلك أغراك
رفقا بفؤادي وما لخوف هلاكى * في عشقك لكن لأنّ قلبي مأواك
* * * ألمّ بقول المهيار « 1 » :
أودع فؤادي حرقا أو دع * نفسك تؤذى أنت في أضلعى « 2 »
أمسك سهام اللّحظ أو فارمها * أنت بما ترمى مصاب معي
موقعها القلب وأنت الذي * مسكنه في ذلك الموضع
* * *
إن مست كغصن وإن دنوت كظبى * أو لحت كبدر لك الجوانح أفلاك
لا شكّ عذولى على هواك عذولى * هذا وعدولى سقام جسمي في ذاك
حرّكت غرامى ولم تجد بمرامى * يا بدر تمام متى تمنّ بلقياك
ضننت بوصل ظننت أنّى أسلو * لو ذبت أسى ما فلا وحقّك أسلاك « 3 »
رقرقت دموعي ولا رحمت ولوعى * كم بين ضلوعى لهيب وجدك حاشاك
ما ملت لناهى أنا بحبّك لاهى * أرجو بإلهى عسى ترقّ لمضناك
يا غاية قصدي لعل تنجز وعدى * روحي لك تفدى وما مرادي إلّاك
* * *
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به في النفحة 1 / 163 .
والأبيات مما ليس في ديوانه المطبوع ، وهي في خلاصة الأثر 2 / 107 ، والنفحة 2 / 29 .
( 2 ) في الخلاصة والنفحة : « ذاتك تؤذى » .
( 3 ) سلاه يسلاه : كرضيه يرضاه . كما ذكر صاحب القاموس .