ما تغنّت على الأراكة ورق * فأثارت لواعجى وشجونى
* * * فأجابه حضرة مولانا الشيخ عبد الغنىّ ، ( « 1 » سلمه اللّه « 1 » ) ، بقوله :
نسمات زهت بزهر الغصون * وأتتنا من عرفها بفنون
وتمشّت على الرّياحين وهنا * فأثارت شوقى وهاجت شجونى
ما شذا الورد والأقاح سجيرا * والخزامى والرّند والأذريون « 2 »
ما عبير المسك الفتيق إذا ما * شيب ماء بعنبر في صحون
بالذي في الأنوف يعبق منها * عند تحريكها وعند السّكون
أم هي الجنّة التي قال ربّى * هي أجر وليس بالممنون
أم عقود الجمان منتظمات * في نحور الحسان ذات الفتون « 3 »
أم هو الطّيب عند طيبة فاحت * غبّ كتم عن السّوى وكمون
طاب منه نشق الحياة لصبّ * في معاني أسراره مفتون
أم بروق بالأبرقين تراءت * لعيون المتيّم المشجون
فضلوع المحبّ بالرعد جادت * واستهلّت غيوث دمع العيون « 4 »
أم هي الشمس في بروج المعالي * أشرقت فوق أوج تلك الحصون
أم هو البدر في الدّجنّة باد * يتسامى عن شبهة العرجون « 5 »
أم نجوم السّما دنت فتدلّت * في معاني نظامها الموزون
هامش
( 1 ) زيادة من : ب ، على ما في : ص .
( 2 ) في ب : « والأرذيون » ، وفي ص : « والأزريون » ، والصواب ما أثبته .
والآذريون : نبت أصفر ، وامتنع المد لضرورة الوزن .
( 3 ) في ب : « ذات الفنون » ، والمثبت في : ص .
( 4 ) في ب : « فعيون المحب بالرعد جادت » ، والمثبت في : ص .
( 5 ) العرجون : العذق ، أو إذا يبس واعوج .