عالم عامل تقىّ نقىّ * للمعالى والمجد خير قرين
هو عبد الغنى الأجلّ المفدّى ال * غنى مدحه عن التّبيين
عين أهل الشام بل شامة ال * عصر ومبدي نفائس التّدوين
يا له من مؤلّفات تجلّت * كعروس في أحسن التّزيين
كم معان من البديع تراها * أثمرت من بيانه بفنون
بعموم الكمال خصّ وبالمج * د قديما من مبدأ التّكوين
زيّن العلم في الملا بتقاء * وبنسك عن الرّياء مصون
من تحلّى جيد الزمان بعقد * من نظام له كدرّ ثمين
لو حوى البدر منه بعض كمال * ما اعتراه الخسوف طول السّنين
فهنيّا لكم زيارة طه * سيّد الرّسل المجتبى المأمون
قد أنلتم منه الشّفاعة حقّا * وحظيتم بعزّ مجد مكين
فتمتّع في روضة الخلد واكحل * من ثرى المصطفى سواد العيون
واجتل من رباه نور قبول * واجتل نور ذاته كلّ حين
قد شكرنا الإله لمّا أرانا * غرّة الدهر في أعزّ السّنين
كان ذا منيتي وأقصى مرادي * في دعائي المقرون بالتّأمين
سيّدى هاكها عروسة فكر * في قيود الغرام كالمسجون
ذي اشتعال من الهوى واشتغال * بصروف من الدّنا وشؤون
قصّرت عن ذرى معاليك لكن * ضمنت لي القبول حسن ظنوني
لم يزنها سوى مديحك فيها * وكفاها في الحسن عن تحسين
وابق في عزّة رفيع جناب * من حمى اللّه في أجلّ الحصون « 1 »
هامش
( 1 ) في ص : « في حمى اللّه من أجل الحصون » ، والمثبت في : ب .