تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
حتى رأيت المنلابها ، الدين مفتى شاه عباس « 1 » استعمله « 2 » في قصيدته التي مطلعها قوله « 3 » :
يا نديمى بمهجتي أفديك * قم وهات الكؤوس من هاتيك
فأقدمت بعد ما أحجمت ، وتابعت بعد أن أبدعت . وها أنا أسأل اللّه الكريم ، أن يهب لها من حلبة البلاغة فارسا يفكّ بأيديه أسرها ، ويعيد ربعها بعد الوحشة آنسا وينقد « 4 » بستر الجواب مهرها . لا زالت ركاب الفوائد بسرحكم مناخة ، ولها بحضرتكم العليّة دراسة ودراية ونساخة ، آمين . وها هي صورة الأبيات المذكورة :
صاح بادر لمشرق الأنوار * وتمتّع بمطلع الأسرار وتمتّع بروضة عظمت * عن سواها بجيرة المختار روضة أينعت عضائدها * حين جاءت طلالها الأنهار « 5 » وعروس النّخيل قد جليت * وتجلّت قلائد الأثمار وتهادت والطّلّ نقّطها * بجمان وفاحت الأزهار رقص الغصن حولها طربا * وتغنّت سواجع الأطيار ضاع فيها عبير نرجسها * ونسيم الصّبا عليه دار « 6 » وحوت بركة مربّعة * جلّ تثمينها عن المقدار وبأموائها ترى نزها * يا لعمري تستوقف الأبصار
هامش
( 1 ) هو عباس بن محمد ، سلطان العجم ، تقدم له ذكر في النفحة 1 / 190 ، 2 / 281 ، 292 . ( 2 ) في الأصول : « استعمل » . ( 3 ) انظر النفحة 2 / 282 . ( 4 ) في الأصول : « ويفقد » . ( 5 ) الطلال : جمع الطل ، وهو المطر الضعيف أو الندى . ( 6 ) ضاع : انتشر وعبق المكان .