ومن شواهده قصيدة الطّرمّاح التي مطلعها قوله « 1 » :
شتّ شعث الحىّ بعد التئام * وشجاك اليوم ربع المقام
فإن هذا الشاعر المجيد ، من العرب العرباء يستشهد بشعره الذي هو كالدّرّ النّضيد .
ولنا عروض القصيدة المشهورة ، التي مطلع أبياتها المعمورة « 2 » :
يا نديمى بمهجتي أفديك * قم وهات الكؤوس من هاتيك
وذلك قولنا « 3 » :
حسن كلّ الملاح أصبح فيك * آه من لي بنهلة من فيك
وجهك البدر فوق غصن نقا * شعرك الليل زائد التّحليك
غير أنّ في التاريخ المذكور ، خلاف الأمر المعهود المشهور .
ممّا يكاد أن يكون الاحتراز عنه أمرا لازما ، ولا زال كلّ شاعر متّهما به وعليه عازما .
وذلك إيراد كلام خارج عن التاريخ ، بعد لفظ أرّخ مثلا بطريق الفصل ؛ فإن ذلك يوهم أنه من التاريخ ، فلو كان البيت هكذا :
حين لا بدّ من على عجل * جاء أرّخت نعم هذى الدّار
كان أسلم من النّقد والإيراد ، وكان وافيا بغاية المرام ، والسلام على الدّوام .
* * * « 4 » وللمترجم تاريخ بديع ، أنضر وأزهى من نوّار الربيع ، وهو :
سبحان من غمر الوجود بفضله * وأباح حوزة ملكه لوليّه
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه 390 ، والرواية فيه : « شت شعب الحي . . وشجاك الربع . . » .
( 2 ) تقدم الحديث على هذه القصيدة صفحة 318
( 3 ) البيتان في سلك الدرر 2 / 196
( 4 ) من هنا إلى آخر الترجمة لم يرد في س : .