تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
صبّ طوت أضلاعه جمر الغضا * لولا الأبيرق والعذيب وماؤه ما خانه الصبر الجميل وعافه * إلّا عصاه جميله ووفاؤه وبي الذي لولا جوارح طرفه * نمّت على غصن النّقا ورقاؤه غصن إذا ما حرّكته يد الصّبا * أو ماس يسقط في الغدير رداؤه ثمل المعاطف كاد يشرب خدّه * لحظى وتشرب مهجتي أعضاؤه ويكاد من لطف يهبّ مع الصّبا * ويسيل من ترف النّعيم رداؤه ماطرّ شاربه وخطّ عذاره * لكن تورّد حسنه وبهاؤه رقّت شمائله ورقرق وجهه * ماء الجمال فراق فيه رواؤه تاللّه لولا رقّة في خصره * ما رقرقت دمع النّوى برحاؤه كلّا ولولا غلظة في ردفه * ما أثقلت ظهر الهوى أعباؤه يا من يؤنّب مقلتى في نظرة * والقلب قد عبثت به أهواؤه ويظلّ يجهد في نصيحة واله * أبدا ينوح صباحه ومساؤه « 1 » ويلوم في خلع العذار تهتّكى * وتراه من عار الصّبا آراؤه اللّه يعلم أنّ عشقى ظاهر * والوجد ليس بممكن إخفاؤه وإليك معذرتي فعذر ذوى الهوى * عندي وحسبي صدّه وجفاؤه
* * * وقد عمل المترجم « تاريخا » فاعترض عليه بعض أدباء عصره في المدينة المنوّرة ، من جهة الوزن ، فكتب إلى العالم العلّامة سيدنا الشيخ عبد الغنىّ ، حفظه اللّه « 2 » ، يسأله عن ذلك « 3 » ، وصورة ما كتبه قوله :
إلى ماجد ذلّت صعاب القصائد * ممنّعة الآداب عن كلّ قاصد
هامش
( 1 ) في ب : « ويظل يجحد » ، والمثبت في : ص . ( 2 ) في س بعد هذا زيادة : « وذلك حين كان في المدينة ، سنة 1105 » . ( 3 ) في س بعد هذا زيادة : « وقد كنت إذ ذاك معه في خدمته » .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 316 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو