صبّ طوت أضلاعه جمر الغضا * لولا الأبيرق والعذيب وماؤه
ما خانه الصبر الجميل وعافه * إلّا عصاه جميله ووفاؤه
وبي الذي لولا جوارح طرفه * نمّت على غصن النّقا ورقاؤه
غصن إذا ما حرّكته يد الصّبا * أو ماس يسقط في الغدير رداؤه
ثمل المعاطف كاد يشرب خدّه * لحظى وتشرب مهجتي أعضاؤه
ويكاد من لطف يهبّ مع الصّبا * ويسيل من ترف النّعيم رداؤه
ماطرّ شاربه وخطّ عذاره * لكن تورّد حسنه وبهاؤه
رقّت شمائله ورقرق وجهه * ماء الجمال فراق فيه رواؤه
تاللّه لولا رقّة في خصره * ما رقرقت دمع النّوى برحاؤه
كلّا ولولا غلظة في ردفه * ما أثقلت ظهر الهوى أعباؤه
يا من يؤنّب مقلتى في نظرة * والقلب قد عبثت به أهواؤه
ويظلّ يجهد في نصيحة واله * أبدا ينوح صباحه ومساؤه « 1 »
ويلوم في خلع العذار تهتّكى * وتراه من عار الصّبا آراؤه
اللّه يعلم أنّ عشقى ظاهر * والوجد ليس بممكن إخفاؤه
وإليك معذرتي فعذر ذوى الهوى * عندي وحسبي صدّه وجفاؤه
* * * وقد عمل المترجم « تاريخا » فاعترض عليه بعض أدباء عصره في المدينة المنوّرة ، من جهة الوزن ، فكتب إلى العالم العلّامة سيدنا الشيخ عبد الغنىّ ، حفظه اللّه « 2 » ، يسأله عن ذلك « 3 » ، وصورة ما كتبه قوله :
إلى ماجد ذلّت صعاب القصائد * ممنّعة الآداب عن كلّ قاصد
هامش
( 1 ) في ب : « ويظل يجحد » ، والمثبت في : ص .
( 2 ) في س بعد هذا زيادة : « وذلك حين كان في المدينة ، سنة 1105 » .
( 3 ) في س بعد هذا زيادة : « وقد كنت إذ ذاك معه في خدمته » .