تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إلى حكم الآداب إنسان عينها * إلى روح جسم الفضل شمس الأماجد إلى من حوى من كلّ فنّ أصوله * إلى من غدا بيتا لحجّ المقاصد يميّز منها زيفها من نضارها * ويفصل منها بين جار وراكد تحرّك داعى الوجد يوما بدوحة * بها جمع أحباب وبسط فوائد فجاءت بأبيات خلت عن قصورها * على الغاية القصوى قريحة واجد ولكنّها كادت تسيل لطافة * فناظرها دهر بمقلة جاحد « 1 » ولا غير فعلان المطرّز وشيها * فهل فيه عيب عند ذوق المناشد « 2 » وهذا بهاء الدّين عالم فارس ار * تضاه وهل يكفى به من مساعد « 3 » فلا زالت الأقلام تسعى لنحوكم * فيرجعن من دارين ملأى الموارد « 4 » ولا انفكّ بحر الشّعر يجرى بفيضكم * فيقذف عنه عنبرا في الموارد ودم حكما عدلا لكلّ عويصة * تزيل صدا إشكالها عن معاند
أدام اللّه عزّ مولانا المنيع ، غارة طلعت من شعب مضيق ، وواد سحيق ، فأغارت على ربيبة فكرى ، وظعينة صدري . فأعيذ صاحبها الباهر بمجد مولانا ، من نيل جهول إذا عسعس « 5 » ، ومن أرقم حسود إدا تنفّس . وما ذاك إلا الضّرب الداخل على أهل الذّوق بالاستيذان ، المعوّض عن فعلن بفعلان . وكنت - كما علم اللّه - من ذلك حذرا ، أقدّم في إظهار القصيدة رجلا وأؤخّر أخرى .
هامش
( 1 ) في ص : « بمقلة جامد » ، والمثبت في : ب . ( 2 ) في ص : « ولا غير مقلان المطرز » ، والمثبت في : ب . ( 3 ) يعنى الملا بهاء الدين العاملي ، وسبقت ترجمته في النفحة 2 / 281 . ( 4 ) دارين : فرضة بالبحرين ، كان يجلب إليها المسك من الهند . معجم البلدان 2 / 537 . ( 5 ) عسعس : أظلم ، أي اشتد في جهالته .