إلى حكم الآداب إنسان عينها * إلى روح جسم الفضل شمس الأماجد
إلى من حوى من كلّ فنّ أصوله * إلى من غدا بيتا لحجّ المقاصد
يميّز منها زيفها من نضارها * ويفصل منها بين جار وراكد
تحرّك داعى الوجد يوما بدوحة * بها جمع أحباب وبسط فوائد
فجاءت بأبيات خلت عن قصورها * على الغاية القصوى قريحة واجد
ولكنّها كادت تسيل لطافة * فناظرها دهر بمقلة جاحد « 1 »
ولا غير فعلان المطرّز وشيها * فهل فيه عيب عند ذوق المناشد « 2 »
وهذا بهاء الدّين عالم فارس ار * تضاه وهل يكفى به من مساعد « 3 »
فلا زالت الأقلام تسعى لنحوكم * فيرجعن من دارين ملأى الموارد « 4 »
ولا انفكّ بحر الشّعر يجرى بفيضكم * فيقذف عنه عنبرا في الموارد
ودم حكما عدلا لكلّ عويصة * تزيل صدا إشكالها عن معاند
أدام اللّه عزّ مولانا المنيع ، غارة طلعت من شعب مضيق ، وواد سحيق ، فأغارت على ربيبة فكرى ، وظعينة صدري .
فأعيذ صاحبها الباهر بمجد مولانا ، من نيل جهول إذا عسعس « 5 » ، ومن أرقم حسود إدا تنفّس .
وما ذاك إلا الضّرب الداخل على أهل الذّوق بالاستيذان ، المعوّض عن فعلن بفعلان .
وكنت - كما علم اللّه - من ذلك حذرا ، أقدّم في إظهار القصيدة رجلا وأؤخّر أخرى .
هامش
( 1 ) في ص : « بمقلة جامد » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) في ص : « ولا غير مقلان المطرز » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) يعنى الملا بهاء الدين العاملي ، وسبقت ترجمته في النفحة 2 / 281 .
( 4 ) دارين : فرضة بالبحرين ، كان يجلب إليها المسك من الهند . معجم البلدان 2 / 537 .
( 5 ) عسعس : أظلم ، أي اشتد في جهالته .