فهي تجلى هموم ذي شجن * بشذاها وتصقل الأفكار
قد حكت حسن خلق ساكنها * من تحلّى بحلية الأخيار
الجمال الذي به انتظمت * درر الصّحب في طلا الأسمار
نجل عبد العزيز من شهدت * بمزايا صفاته الأخيار
جدّدت مذ جلى محاسنها * ببياض فزادها أنوار
جاء تاريخا على عجل * حين لا بدّ نعم هذى الدّار « 1 »
* * * فأجابه جناب الأستاذ المحترم ، الشيخ عبد الغنىّ المكرم ، من الوزن ، بقوله :
سرت بين يقظان الغرام فراقد * نسيمة لطف من سماء فراقد
فأهدت شذا روض الكمال لناشق * وأبدت معاني فضل أهل المحامد
فجاءت ترينا حسن مطلع وجه من * حوت بردتاه مجد فخر الأماجد
رضيع لبان الفضل والأدب الذي * زكا مشرب الآداب منه لوارد
إليك فخذ منّى جوابا مفصّلا * كعقد لآل في نحور الخرائد « 2 »
ودع عنك صرف الزّائدين عن الملا * بتسويل مصروف ووسواس حاسد
فقد يجمع الإنسان مع غير جنسه * كما جمعوا خلدا بلفظ مناجد « 3 »
هو الشّعر إلّا أنه البحر للحجا * ولكنه عصر الشباب المعاود
ولطف معان في سلاسة منطق * يميل بأفكار الحجا المتزايد
وقد جاء في بحر المديد وفاؤه * بفعلان في فعلن كثير القصائد
هامش
( 1 ) التاريخ هو قوله : « نعم هذى الدار » ، وهو مكتوب بالحمرة في النسختين .
( 2 ) في ب : « فخذ عنى » ، والمثبت في : ص .
( 3 ) الخلد : ضرب من القبرة ، والفأرة العمياء ، ويجمع على مناجد ، من غير لفظه . انظر القاموس ( خ ل د ) .