وقوله أيضا :
أسر المحاسن واستباح زمانه * قمر أعيذ بعزّه سلطانه
حجبته أنوار الجمال فلا ترى ال * عشّاق من لمعانه أسنانه
ما زال يطرق كلّ قلب حبّه * حتى غدت أعوانه أعيانه
بدر ولكن لم يزل بمنازل * مذ حلّها لا يختشى نقصانه
رقّت صحيفة خدّه فتوهّمت * أبصارنا أحداقها خيلانه
* * * ألمّ بقول مظفّر الأعمى « 1 » ، حيث قال « 2 » :
لا تحسبوا شامة في خدّه طبعت * على صحيفة خدّ راق منظره « 3 »
وإنّما خدّه الصافي تخال به * سواد عينيك خالا حين تنظره « 4 »
وألطف منهما قول الأمير المنجكىّ « 5 » :
لمّا صفت مرآة حسنك أيقنت * عيناي أنّى صرت فيك خيالا « 6 »
وحسبت أهدابى بوجهك عارضا * وظننت إنساني بخدّك خالا « 7 »
* * *
هامش
( 1 ) هو مظفر بن إبراهيم بن جماعة العيلاني المصري .
أديب ، شاعر مجيد ، له في العروض « مختصر » دل على حذقه ، وله « ديوان شعر »
ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة بمصر ، وتوفى بها سنة ثلاث وعشرين وستمائة .
إنباه الرواة 3 / 330 ، 331 ( حاشيته ) ، معجم الأدباء 19 / 148 - 151 ، نكت الهميان 290 - 293 ، وفيات الأعيان 4 / 301 - 304 .
( 2 ) البيتان في إنباه الرواة 3 / 331 ( حاشيته ) .
( 3 ) في إنباه الرواة :لا تحسبوا في حلاه شامة طبعت * على نضارة خد راق منظره( 4 ) في الإنباه : « سواد عينك خالا حين ننظره » .
( 5 ) ديوانه 125 ، والنفحة 1 / 404 .
( 6 ) في الديوان : « مرآة وجهك . . أنى عدت فيك . . » ، وفي النفحة : « مرآة وجهك . .
أهواى أنى عدت . . » .
( 7 ) في الديوان : « وظننت أهدابى . . . وحسبت إنساني . . » ، وفي النفحة : « بخدك عارضا . .
وحسبت إنساني » .