ملجأ الرّاجين طه المصطفى * أحمد الهادي لخير السّنن
من سعى شوقا له صلد الصّفا * ثم حيّاه بصوت حسن
كم لديه معجزات بهرت * مثل نبع الماء صاف كالزّلال
وأحاديث له إن نشرت * تلمس الحسناء منظوم اللّآل
يا نبيّا سار حتى ظهرت * حضرة الذات له جنح اللّيال
فرأى وازداد حقّا شرفا * ربّه المحبيه بالقدر السّنى
وعلا في نور غيب شرفا * لسواه والضّحى لم يكن
فصلاة اللّه تترى كلّ حين * مع سلام فاح من روض الكمال
دائما تهدى إلى طه الأمين * من أعار الكون أنوار الجمال
وذويه الآل أرباب اليقين * من تحلّوا في الهدى أسنى الخصال
وكذا الأصحاب أهل الاصطفا * أبحر التقوى إمام اللّسن
ما عبيد يرتجى حسن الوفا * في رضا الرحمن والعيش الهنى « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) ما بعد هذا البيت إلى آخر الترجمة لم يرد في : س ، وجاء مكانه فيها :
« وللأديب البارع أحمد السّلامىّ ، المعروف بابن اكرى بوز : [ تقدمت ترجمته صفحة 189 ]جادك الغيث إذا ما وكفا * يا زمانا مرّ بي كالوسن
في ربا جلّق حسبي وكفى * إنه كان من العيش الهنى
في ربا ربوتها نلت المرام * بلذيذ العيش صاف عن كدر
حيث من أهواه مطواع الزّمام * يفضح الشمس سناء والقمر
أحتسى من لحظه صرف المدام * واجتنى من ورده ورد الخضر