كلّل الطّلّ ربا ربوتها * فاكتسى الدّوح لجينا وشذور
ولقد نمّ شذا بقعتها * بابتسام الرّوض عن شروى الثّغور « 1 »
إنّ لي من شرفى مرجتها * مرتعا بين تهانى وسرور
ورقيق الدّلّ يجلو قرقفا * من رحيق الدّنّ والثّغر الجنى
فاستحال الكاس شمسا وصفا * واختلسنا طيب عيش أيمن
حبّذا النّيرب مصطاف الهنا * حيثما أرفل في الروض الأريض
ساحبا بالتّيه أذيال المنى * ولنا لاح من البشر وميض
مع ميسون إذا طارحنا * نثر الّلؤلؤ نثرا وقريض « 2 »
بأبى أحور أحوى أهيفا * كلّما ساجلته ينشدنى
قم بنا ننهب أويقات الصّفا * قبل تغشانا خطوب المحن
باكر الحانة واجل الخندريس * مترعا أكؤسها فاللّهو طاب « 3 »
من رشيق حسن الغنج أنيس * فاحم الطّرّة معسول الرّضاب
يا بنفسي ثغره الدّرّ النّفيس * ولمى طابا رضاب وحباب
ذو حلى ألطف من راح الشّفا * وأحيلى من لذيذ الوسن
خوط بان حاز طرفا أوطفا * فضح السّمر وبيض اليمن « 4 »
هامش
( 1 ) شروى الثغور : مثل الثغور .
( 2 ) في ص : « مع ميمون » ، والمثبت في : ب .
ولم أجد ذكر الميسون هذا ، اللهم إلا أن يكون نهر يزيد سمى باسم أمه ميسون بنت بحدل بن أنيف ، أو سمى بعض منه بهذا الاسم .
( 3 ) الخندريس : من أسماء الخمر .
( 4 ) الخوط : الغصن الناعم . الأوطف : الثقيل شعر الحاجبين .