تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ومن ذلك قول الأريب الأديب ، عبد الرحمن بن محمد التركمانىّ النّحلاوىّ « 1 » :
غنّيانى بسعاد وصفا * مطلع الشّام بمعنى حسن دار أنس وسعود وصفا * جنّة الأرض عروس المدن ما لواديها لعمري من نظير * مسرح الآرام آراب النّفوس كم لنا في روضه الخضر النّضير * صبوة أطيب من حثّ الكؤوس وازدهاء الجامع الرّحب المنير * غادر المدن كسوداء العروس شامة الدنيا دمشق وكفى * إنّها مثوى الكرام الفطن كيف لا وهي بنصّ المصطفى * معدن الإيمان حين الفتن
هامش
حبّذا شرخ الصّبا كنت على * متن طرف منه مطلوق العنان لابسا في صفوة الدهر حلى * راتعا باللّهو مع بيض حسان وكؤوس الرّاح صرفا تمتلى * وغناء مثل ترنام القيان ومدير الكأس أحوى أوطفا * ضامر الكشح نقىّ البدن غنج اللّحظ رخيم مترفا * يخجل البدر بوجه حسن» [ ترعث الأذن : تلبسها الرعثة ، وهي القرط . ونصب أوطفا ومترفا ، في البيتين الأخيرين لتسلم له معارضة الموشحات السابقة ] . ( 1 ) عبد الرحمن بن محمد بن علي التركماني النحلاوى الشافعي الدمشقي ، الشهير بالبهلول . شاعر ، لغوى ، فائق في فن التاريخ . قرأ على جماعة من مشايخ دمشق ، وأخذ عن عبد الغنى النابلسي . وكان فقيرا سيىء الحال ، يروى أنه حج لبيت اللّه الحرام ماشيا على قدميه ذهابا وإيابا ، مستخدما عند بعض الجمالين ، ولم يجد من يحمله ، أو يسعفه بشئ . توفى سنة ثلاث وستين ومائة وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير . سلك الدرر 2 / 310 - 317 ، ولم يذكر المرادي في نسبه « التركماني » .