تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
عارضوا بها موشّحات الأندلسيين السّبع ، الفائقة بحسنها على كلّ نظم وسجع . حيث وصفوا محاسن ومعالم الأندلس بألطف عبارة ، ووسموها بالكواكب السّبعة السّيّارة . فأحببت أن أذكر منها ما يطيب للسّمع ، ويحسن ختامه في هذا الجمع . مقتفيا بذلك أثر المصنّف رحمه اللّه تعالى في الأصل ، حيث ختم الشّاميّين بقصيدة هي أزهى من وجنة المليح وأشهى من ليالي الوصل . تغزّل فيها بمحاسن دمشق السّنيّة ، وأماكنها الفائقة البهيّة . ومطلعها « 1 » :
سقى دمشق موطن الأوطار * دمعي وصوب العارض الزّخّار حتى يروّيا بها كلّ ربا * تصوّرت في صورة الأنوار « 2 » يسافر الطّرف بها إلى مدى * يغنى به الخبر عن الأخبار وباكرت نيربها نسيمة * عابقة في روضه المعطار من قبل أن تصدى بأنفاس الورى * بليلة الأذيال في الأسحار فنبّهت أطفال نبت نوّما * ترضع ثدي الدّيمة المدرار « 3 » وللرّياض طيب أنفاس بها * تهدى الثّناء الجمّ للأمطار يتلو خطيبها بصوت شاكر * مدحته في منبر الأشجار وينثر الزّهر فينظم النّدى * يا حسن ذاك النظم والنّثار لوى القضيب ثم جيدا غنمت * تقبيله مباسم الأنوار « 4 »
هامش
( 1 ) القصيدة تقدمت في نفحة الريحانة 2 / 222 - 224 ، وكثير من الأماكن التي وردت فيها تقدم التعريف به في الموشح السابق ، وسيتردد ذكر هذه الأماكن في بقية موشحات هذا الفصل . هذا ، ولم يرد في س من هذه القصيدة إلا مطلعها . ( 2 ) في ص : « في صورة الأسفار » ، والمثبت في : ب ، ونفحة الريحانة . ( 3 ) في النفحة : « الديمة المعطار » . ( 4 ) في الأصول : « ثم جيدا غنمت » ، والمثبت في النفحة .