تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بسم البرق وغنّى العندليب * حيث كنّا في ربا السّفح نزول وصفا الليل وقد غاب الرّقيب * واستنارت بهجة تلك الطّلول وانجلى ما بيننا كأس النّسيب * فانثنى عطف النّدامى بالشّمول يا لها ليلة أنس وصفا * غالها الصّبح بليل مكمن وإذا ما الفجر أبدى مرهفا * ذهب الليل كأن لم يكن قم بنا نسعى لأعلى الشّرف * ننتشق من عرف ذيّاك النّسيم « 1 » واتحف الطّرف بتلك التّحف * في رياض هي جنّات النّعيم بصبا المرجة دائى يشتفى * وشذاها يبرئ القلب السّقيم كم عليها من نسيم أشرفا * بعد ما صافح شيح اليمن وعلى أدواحها قد عكفا * ناشرا منها عبير السّوسن حبّذا روضات أنس بهرت * بسناها إذ بدت للنّاظرين ولأرجاء الرّوابى عطّرت * وبها قد فاح عرف الياسمين يا لها جنّات عدن زخرفت * وبها كوثرها ماء معين حيث ذاك الغصن نحوى انعطفا * وحياتي منه بالعيش الهنى ومحا بالوصل أوقات الجفا * إنّ هذا من عظيم المنن وربا الرّبوة أقصى أربى * طاب لي منها صدوري والورود « 2 » فاجتل فيها كؤوس الطّرب * بين جنك من سواقيها وعود « 3 »
هامش
( 1 ) الشرف الأعلى : قطعة من سفح قاسيون بدمشق ، وهي من سوق ساروجا حتى صدر الباز ، وهو يطل على المرجة الآتي ذكرها ، والمرجة من المحاسن التي لا تدرك . منادمة الأطلال 400 ، 401 . ( 2 ) انظر ما تقدم عن الربوة في النفحة 2 / 96 ، 223 . ( 3 ) الجنك : من آلات الطرب .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 269 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو