وهو بالإرث لختم المرسلين * خصّ في ذا العصر من دون الأنام
كامل أضحى يمدّ الكاملين * وهو للأقطاب قطب وإمام
نوره سرّ المثاني كشفا * وبدت عنه بروق السّنن
كيف لا يحدو بنا حدو الصّفا * وهو سرّ المصطفى عبد الغنى
أحمد المزّمّل والهادي الأمين * مظهر الذّات وعرش الاستوا
فارق بالنّور بين العالمين * جامع للحقّ والخلق سوا
فهو عين الكلّ في عين اليقين * حيث منه السّرّ للكلّ حوى
فعليه صلوات تصطفى * كلّ آن في ممرّ الزّمن
وسلام برقه قد هتفا * بالرّضا من ربّه والمنن
وعلى الخيرة من كلّ الأنام * نخبة الأبرار أهل الاصطفا
وهم الأصحاب والآل الكرام * من بهم نلنا الهدى والشّرفا
وبهم أرجوا من اللّه المرام * وهو حسبي في أموري وكفى
وسعودى بالقصور اعترفا * عن ذوى أهل النّهى واللّسن
وإذا مولاه عنه قد عفا * فهو في أسنى مقام حسن
* * * وقد عارض به موشّحات أرقّ من نغمات الهزار ، وأعطر من نفحات الأزهار .
وأجدر أن تكتب بالتّبر ، فضلا عن الحبر .
لنبهاء العصر في جلّق المحميّة ، لا زالت نفحات آدابهم عطريّة .
شبّبوا فيها بمحاسن دمشق الشام ، ومنتزهاتها « 1 » سقاها وسمىّ « 2 » الغمام .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وهو استعمال لأهل هذا العصر ، والأصل : « ومتنزهاتها » .
( 2 ) الوسمى : مطر الربيع الأول .