تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
هو عين الوجود قد كمّل اللّ * ه سناه وحسنه وكماله هو كالبدر والحقيقة شمس * وجميع الأنام عنه كهاله « 1 »
* * * وله مخمّسا ، قوله :
حليف غرام قد أثار شجونه * هواكم وأجرى كالعيون عيونه أيا غاديات للنّقا تنزلونه * قفوا واسألوا عن حال من تهجرونه لعلّكم بعد الجفا ترحمونه * محبّ تفانى في بديع صفاتكم وغاب عن الأكوان في حضراتكم * وإن تسألوا عن حال مضنى بذاتكم فما هو إلّا هالك وحياتكم * يعدّ من الأموات لولا أنينه لقد جلّ فيكم عشقه ما أناله * وأخفى هواكم رسمه وخياله فلا تنكروا في حبّكم ما جرى له * ولا تتهموه بالسّلوّ فما له « 2 » طريق إلى السّلوان والموت دونه * لقد شمتكم في الكلّ غيدا أوانسا وكم من محيّاكم جلوت عرائسا * ولما غدا فيكم فؤادي منافسا تنفّست في الوادي فأصبح يابسا * ونحت اشتياقا فيه سالت عيونه
* * * وله هذا الموشّح العجيب ، والأسلوب الغريب ، حذا به حذو من سبقه فلحقه ، وهو :
يا رياضا غيثها قد وكفا * في دمشق الشّام ذي الحسن السّنى « 3 » قد ملأت العين أنسا وصفا * مذ نشرت الزهر والورد الجنى
هامش
( 1 ) « كهالة » كاف التشبيه ، والهالة التي تحيط بالقمر . ( 2 ) « تتهموه » من التهمة بمعنى الادعاء عليه : استعمال محدث . ( 3 ) وكف الغيث : سال وقطر .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 268 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو