تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وبي بدر تمّ كلّما رمت نظرة * لطلعته الغرّا توارى بناظرى بديع جمال عنه واريت بالرّشا * وكنّيت عنه بالظّباء الجآذر « 1 » أغالط عذّالى عليه تجلّدا * ولكن هواه ساكن في السّرائر رخيم دلال ماس في حلل البها * وأسبل فوق البدر سود الغدائر وصال على المشتاق في حومة الهوى * وقد فعلت عيناه فعل البواتر فويلاه من قاسى الجوانح ليّن ال * معاطف وافى الهجر بالوصل غادر تبدّى كبدر بالعقيق وحاجر * فأفنى الورى منه بسود المحاجر
* * * ومن أخرى ، أوّلها :
بروحى ظبيا لحظه صال بالفتك * وقد عبقت من فيه رائحة المسك بوجنته الياقوت والثّغر كوثر * وعقد اللّآلى من ثناياه في سلك دعا حسنه كلّ الملاح فأقبلت * وعادت ملوك العشق في قبضة الملك وقد سفكت أسياف ألحاظه دمى * ووجنته الحمراء تشهد بالملك وشحرور ذاك الخال في الخدّ قد شدا * ففاح عبير الورد والنّدّ والمسك من الرّوم ريم مذ رنا قال لحظه * حذار سيوف الهند من أعين التّرك وحين رأت عيناي عارضه بدا * على خدّه الوردىّ قالت قفا نبك
* * * وللأديب محمد بن السّمّان عروض ذلك من الوزن والقافية :
أما وقوام لا يملّ من الفتك * وصارم لحظ لا يملّ من السّفك وصفحة خدّ من لجين تخالها * مسطّرة باللّازورد وبالمسك « 2 »
هامش
( 1 ) كذا بالأصول : « واريت » وهو يعنى : « وريت » ، من التورية . ( 2 ) اللازورد : معدن نفيس ، أجوده الشفاف الصافي الأزرق الضارب إلى حمرة وخضرة .