فصرت أندب أياما لنا سلفت * كان اكتحال عيونى حسن مرآكا
إنّا عرفناك أياما وداومنا * شجو فيا ليت أنّا ما عرفناكا
* * * وقوله « 1 » :
أخلصت فيه ولم أصب لإشراك * ومسكة الصّدغ صادتنى بأشراك
ريم تحجّب عنّى في محاسنه * وصار يبصرنى من طاق شبّاك
شاكي السّلاح إذا ما مال من ترف * يسبى العقول بروحى خصره الشّاكى
ألحاظه فوّقت سهم المنون لنا * وطرفه النّاعس الفتّان فتّاكى « 2 »
يا أحور الطّرف ما قلب الشّجى هدف * فاغمد جفونك واترك قول أفّاك
وامنن على الصّبّ في لقياك إنّ له * قلبا خفوقا ودمعا بالدّما باكى « 3 »
قد حكت فيك ثياب المدح فاصغ إلى * قول البديع وخلّ نسج حيّاك « 4 »
وجد بقربك يا سؤلي ويا أملى * وهات حدّث بثغر منك ضحّاك
* * * ومن نتفه :
خذ يا رسول الهوى منى مكاتبة * إلى الغزال الذي عن ناظرى شردا
هي الشّكاية من طول البعاد له * ومن أليم الذي لاقيت مذ بعدا
فأدّها ثم قل للظّبى يكتمها * فإنّ روحي لم تعلم بها الجسدا
* * *
هامش
( 1 ) الأبيات في سلك الدرر 2 / 273 .
( 2 ) فتاكى : منسوب إلى الفتك .
( 3 ) في الأصول خطأ : « قلب خفوق ودمع بالدماباكى » ، والتصويب من سلك الدرر ، وفيه : « وطرفا بالدما » .
و « باكى » أصله : « ودمعا بالدما باكيا » ، لكنه لم ينصبه لضرورة القافية .
( 4 ) في ب : « قد حكت فيه » ، والمثبت في : ص ، وسلك الدرر .
و « حياك » كذا في الأصول ، وهو يعنى « حائك »