وقوله :
ومهفهف لولا العيون لأفهمت * منه الجفا من قبل كشف لثامه
ويكاد يظهر في صحيفة خدّه * ما أوقع الإيهام في أوهامه « 1 »
ومنه قول الخال « 2 » :
ترف الأديم منعّم الجسد الذي * أسقاه ماء شبابه من وسمه
في كلّ عضو منه تنظر كلّ ما * أضمرت قبل وقوعه في وهمه
* * * وللمترجم في شريف معذّر ، قوله :
بأبى شريف قد صفت مرآته * في خدّه الزّاهى وفي صفحاته
ما لاح عارضه البديع وإنما * طرف العمامة لاح في وجناته
* * * وقوله :
بروحى جيدا كاللّجين يكاد من * لطافته يجرى به زاد بي الوله « 3 »
ولكن به خال يصون بياضه * ككافورة صينت بحبّة فلفله « 4 »
* * * وهذا المعنى ذكره الشيخ داود الطبيب البصير ، في « تذكرته « 5 » » عند كلامه على الكافور ، معناه أنه يفنى إذا ادّخر ويذوب ، ما لم يضف إليه حبّ الفلفل « 6 » .
ولابن السّمّان أبيات ذكر في آخرها هذا المعنى بقوله :
وبدر دجى أوهبته القلب منزلا * فعوّضنى منه المحاق بجسمانى
هامش
( 1 ) في ص : « في صحائف خده » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) تقدمت ترجمته برقم 11 ، في صفحة 138 .
( 3 ) في ب : « بروحى جيد » ، والمثبت في : ص .
( 4 ) في الأصول : « يصين بياضه » .
( 5 ) تذكرة أولى الألباب 1 / 243 .
( 6 ) عبارة التذكرة : « وكلما مس نقص ، وإن فارقه الفلفل ذهب » .