فقال صادق :
يا لقومي ومهجتي وهواه * أمد الدهر للّقاء مشوقه « 1 »
كلّما لاح بارق من سناه * أذكر الصّبّ حاجرا وبريقه
فقال هو :
لا ومن زان خصره بوشاح * خلت من تحته المعاني الدّقيقه
فقال الدّكدجىّ :
لست أسلو وكيف يسلو فؤاد * تخذ الحبّ عادة وطريقه
فقال صادق :
يا خليلىّ في الهوى فاسعدانى * فالصديق الذي يعين صديقه
وإذا ما شهدتما فرط شوقى * حدّثانى عن الرياض الأنيقه
* * * ومما كتبته من خطّ المترجم ، قوله مضمّنا للبيت الأخير « 2 » :
فتكت فينا فمن بالفتك أفتاكا * يا مخجل البدر قلبي صار يهواكا
وتهت بالدّلّ يا ذا الرّيم من هيف * وفاق بدر السّما نورا محيّاكا
وفقت غصن النّقا بالعطف منك وقد * أضحت ملاح الورى جمعا رعاياكا
وذاب جسم المعنّى في هواك سدى * مذ فوّقت أسهما للقلب عيناكا
لولاك ما عرفت نفسي الهوى أبدا * ولم تنل شربة في الحب لولاكا
رميتنى بالضّنى والأسر يا أملى * وسرت عنّى ولم تنظر لأسراكها
وقد أتى العيد يدعو الناس تهنئة * وإنه بيننا أيام نلقاكا
عوّدتنى باللّقا والوصل تكرمة * وبعد ذا سيّدى أبعدت مرماكا
هامش
( 1 ) في : ب : « في مهجتي وهواه » ، والمثبت في : ص .
( 2 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 273 .