وقد عارضها أيضا البارع السيد يوسف المذكور « 1 » ، متخلّصا بها إلى مدح الأستاذ المذكور ، ولكن لم يلتزم فيها إلّا لزام « 2 » ما لا يلزم ، ومستهلّها قوله « 3 » :
يا رياضا زهت بلطف النّسائم * وبها الورد شقّ جيب الغمائم
وتغنّت فيها البلابل لمّا * ساجلتها في الدّوح ورق الحمائم
منها :
فاعط للرّوض نظرة ثم نبّه * منك طرف السّرور إذ هو نائم
واجل كأسا من الحديث علينا * يزدرى نظمه بعقد التّمائم
وتمتّع بما يفيدك شيخ ال * وقت عبد الغنىّ حاوي المكارم « 4 »
كعبة للعلوم ليس له غي * ر صفات الكمال منه دعائم
كم جنينا ألفاظه بمعان * أخجلت بالمقال عذب المباسم « 5 »
وشفينا بها الفؤاد فكانت * لجراح القلوب خير مراهم « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) أي الذي تقدمت ترجمته صفحة 158 .
( 2 ) كذا في الأصول .
( 3 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 272 .
( 4 ) بعد هذا في سلك الدرر : « ومنها » .
( 5 ) في سلك الدرر : « أخجلت بالمقام » .
( 6 ) في س بعد هذا زيادة : «
وللمترجم أيضا مساجلات أنيقة ، ومطارحات رقيقة .
منها مع الشيخ البارع اللبيب ، الشيخ سعودىّ ، الشهير بالمتنبّى [ تأتى ترجمته برقم 21 ] ، قال المترجم :نشر الرّوض نفحة الأزهار * وجلا الغصن أكؤس الجلّنارفقال المتنبي :وسنا السّفح قد أضاء الدنيا * فاجتلينا للنّور والأنوار