وقوله « 1 » :
نبّهت مقلة الرّياض نسائم * وأثارت عبير تلك الكمائم
وتثنّت معاطف الدّوح لمّا * قلّدتها عقد الزّهور الغمائم
وشدت فوقها سواجع ورق * فأهاجت بلحنها كلّ هائم
ونجوم الغصون تزهو إذا ما * حرّكت عقدها أيادي النّعائم « 2 »
فوقها العندليب قام خطيبا * يتهادى ما بين خضر العمائم
وثغور الأقاح قد بسمت مذ * أيقظ الطّلّ جفنه وهو نائم
وبها الجلّنار قام يرينا * أكؤسا زانها عقود التّمائم
وخرير المياه غنّى فخلنا * حوله طائر المسرّة حائم
فسقى جلّق الشّآم سحاب * كلّما سام نيرب السّفح سائم « 3 »
ورعى عهدها بتلك الرّوابى * ما تغنّت على الغصون حمائم « 4 »
* * * وقد عارض بها قصيدة أستاذنا وشيخنا ومولانا عبد الغنى النّابلسى ، حفظه اللّه تعالى ،
هامش
حلو الفكاهة مرّ الصّدّ موعده * بالوصل غصن خلاف ما له ثمر
يا ظالما أسرت ألحاظه مهجا * وطاب في حبّه للأعين السّهر
سقيا لأوقاته اللّائى جنيت بها * أثمار أنس وبسط ساقها القدر
كأنّها وعيون السّعد ترمقها * أيّام صدر الموالى كلّها غرر» والخلاف الذي ورد في البيت السابع : صنف من الصفصاف ، وهو خوار ضعيف . انظر تاج العروس ( خ ل ف ) .
( 1 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 271 ، 272 .
( 2 ) في ب : « حركت عقدها كعقد النعائم » ، والمثبت في : ص ، وسلك الدرر . والنعائم : من منازل القمر .
( 3 ) تقدم التعريف بالنيرب ، صفحة 66 .
( 4 ) في سلك الدرر : « ورعى عهدنا » .