تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
يا رياضا حكى شذاها العود * كلّلتها من الزّهور عقود ورنت نحوها عيون مياه * نبّهتها الشّمول وهي رقود حبّذا والمليح طاف بكأس * من رحيق عصيرة العنقود « 1 » ونسيم الصّبا أمال غصونا * حسدت عطفها الرطيب قدود وزها الجلّنار في الرّوض لمّا * سرقت ورده الجنىّ الخدود « 2 » فوقه العندليب يشدو إذا ما * صفّق النهر وانثنى الأملود « 3 »
* * * وقوله من أخرى « 4 » :
بسم الزّهر وسط روض أريض * عن ثنايا كما اللّآلىء بيض وزها الياسمين فيه وأضحى * كمليح يرنو بطرف غضيض ولطيف النسيم هبّ فأهدى * من شذاه الشّفا لقلب مريض « 5 » وترى النهر فيه مدّ كجسر * من لجين صاف طويل عريض « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « عصيره العنقود » ، والمثبت في : ص ، وسلك الدرر . ( 2 ) سقط عجز هذا البيت وصدر الذي يليه من سلك الدرر ، ويتكون من صدره وعجز التالي بيت فيها . ( 3 ) الأملود : الغصن الناعم . ( 4 ) سلك الدرر 2 / 271 . ( 5 ) في سلك الدرر : « لقلب المريض » . ( 6 ) بعد هذا البيت في س زيادة : « وله :وافى الرّبيع فسرّ القلب والبصر * والرّوض يعبق فيه العنبر العطر أما ترى خلل الأغصان كلّلها * درّ الغمام عقودا كلّها درر ونفحة الورد ما بين الرّبا عبقت * والنّور مثل اللّآلى فيه منتشر والورق غنّت على الأدواح وابتسمت * مباسم الزّهر لمّا جادها المطر فحىّ أكناف هذا الرّوض مصطبحا * مع النّدامى ففيه يعذب السّحر واستجل كأس الحميّا من يدي رشأ * يبدو إذا ما بدا من وجهه القمر
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 215 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو