يا رياضا حكى شذاها العود * كلّلتها من الزّهور عقود
ورنت نحوها عيون مياه * نبّهتها الشّمول وهي رقود
حبّذا والمليح طاف بكأس * من رحيق عصيرة العنقود « 1 »
ونسيم الصّبا أمال غصونا * حسدت عطفها الرطيب قدود
وزها الجلّنار في الرّوض لمّا * سرقت ورده الجنىّ الخدود « 2 »
فوقه العندليب يشدو إذا ما * صفّق النهر وانثنى الأملود « 3 »
* * * وقوله من أخرى « 4 » :
بسم الزّهر وسط روض أريض * عن ثنايا كما اللّآلىء بيض
وزها الياسمين فيه وأضحى * كمليح يرنو بطرف غضيض
ولطيف النسيم هبّ فأهدى * من شذاه الشّفا لقلب مريض « 5 »
وترى النهر فيه مدّ كجسر * من لجين صاف طويل عريض « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « عصيره العنقود » ، والمثبت في : ص ، وسلك الدرر .
( 2 ) سقط عجز هذا البيت وصدر الذي يليه من سلك الدرر ، ويتكون من صدره وعجز التالي بيت فيها .
( 3 ) الأملود : الغصن الناعم .
( 4 ) سلك الدرر 2 / 271 .
( 5 ) في سلك الدرر : « لقلب المريض » .
( 6 ) بعد هذا البيت في س زيادة : « وله :وافى الرّبيع فسرّ القلب والبصر * والرّوض يعبق فيه العنبر العطر
أما ترى خلل الأغصان كلّلها * درّ الغمام عقودا كلّها درر
ونفحة الورد ما بين الرّبا عبقت * والنّور مثل اللّآلى فيه منتشر
والورق غنّت على الأدواح وابتسمت * مباسم الزّهر لمّا جادها المطر
فحىّ أكناف هذا الرّوض مصطبحا * مع النّدامى ففيه يعذب السّحر
واستجل كأس الحميّا من يدي رشأ * يبدو إذا ما بدا من وجهه القمر