تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قال المؤلّف ، رحمه اللّه تعالى ، في « نفحته » « 1 » : وهذا النوع سمّاه المبرّد في « الكامل » « 2 » ، والتّبريزىّ في « شرح ديوان أبى تمّام » « 3 » الإيماء ، وهو إمّا إيماء إلى تشبيه ، كقوله « 4 » :
* جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قطّ *
أو إلى غيره . قال الشّهاب في كتاب « الطراز » « 5 » : وكنت قبل هذا أسمّيه « 6 » طيف الخيال ، وهو أن ترسم « 7 » في لوح فكرك معنى صوّرته يد الخيال ، فتصبّه في قالب التّحقيق « 8 » ، وترمز إليه بجعل روادفه وآثاره محسوسة ادّعاء ، كما أنّ ما يلقى إلى المتخيّلة في المنام يرى كذلك « 9 » ، ولا يلزم من ابتنائه على الكناية والتّشبيه أن يعدّ منهما ، لأمر يدريه من له خبرة بالبديع . ثم رأيت الخفاجىّ في آخر كتابه « الريحانة » « 10 » بسط القول فيه ، وقال : هذا لم أر من ذكره ، وهو ممّا استخرجته ، وسمّيته نطق الأفعال . انتهى ملخّصا . * * *
هامش
( 1 ) الجزء الأول ، صفحة 227 ، وانظر سلك الدرر / 270 . ( 2 ) الجزء الأول صفحة 27 . ( 3 ) هكذا ذكر المحبي هنا وفي النفحة أن الشرح للتبريزى ، وكذلك جاء في طراز المجالس 4 ، وقد جاء في ريحانة الألبا 2 / 50 ، 51 أن هذه التسمية جاءت في شرح المرزوقي لديوان أبي تمام ، وانظر ما كتبته حول هذا في حاشية الريحانة ، وانظر أيضا مقدمة محمد عبده عزام لديوان أبي تمام بشرح التبريزي ، الجزء الأول ، صفحة 33 من المقدمة . ( 4 ) شرح الشواهد للعيني 3 / 64 ، وقال : « عزى إلى العجاج ولم يثبت » ، طراز المجالس 4 ، اللسان ( م ذ ق ) 10 / 340 ، وروايته فيه :* جاءوا بضيح هل رأيت الذّئب قطّ *وقبله :* حتى إذا جنّ الظلام واختلط *( 5 ) طراز المجالس 4 ، وانظر ريحانة الألبا 2 / 496 ، 497 . ( 6 ) في الطراز : « سميته » . ( 7 ) في الطراز : « يرتسم » . ( 8 ) في الطراز : « المتحقق » . ( 9 ) في الطراز : « كذلك » . ( 10 ) الجزء الثاني ، صفحة 497 .