ريّان من ماء الدّلا * ل يميس في حلل نواضر
هاروت أحور طرفه ال * فتّان للألباب ساحر
خوط يريك إذا انثنى * في تيهه فعل السّماهر « 1 »
وإذا استبان جبينه * ضاءت بطلعته الدّياجر « 2 »
ما لاح بارق ثغره * إلّا وشمت الجفن ماطر
أو خلت ورد خدوده * إلّا وفاح الورد عاطر « 3 »
ملك رعيّته القلو * ب وكلّ باهى الحسن باهر
حتّى م يجفو بالصّدو * د أما لهذا الصّدّ آخر « 4 »
* * * وقوله من قصيدة ، مطلعها « 5 » :
أشمس الضحى لاحت أم الأنجم الزّهر * أم الصبح أم وجه الحبيب أم البدر « 6 »
أم افترّ ثغر السّعد في مربط المنى * فأشرقت الأكوان وابتسم الزّهر « 7 »
أم الرّوض أهداه الربيع قلائدا * جواهر أزهار تكللّها القطر
وهيهات بل هذا فريد بشامنا * أتاها فأحياها وعمّ بها البشر
وقلّدها عقدي فخار وسؤدد * فذا سمطه علم وذا سلكه برّ « 8 »
فأصبحت الأفواه تشدو بمدحه * فذا نثره زهر وذا نظمه درّ
وأطلع في أفق المعاني دقائقا * يحار لديها الفهم بل يقف الفكر
هامش
( 1 ) الخوط : الغصن الناعم ، والسماهر : جمع السمهرى . وهو الرمح المنسوب إلى سمهر زوج ردينة ، وكانا مثقفين الرماح .
( 2 ) في ص ، وسلك الدرر : « ضاءت لطلعته » .
( 3 ) في سلك الدرر : « وفاح الخال عاطر » .
( 4 ) في س ، وسلك الدرر ، بعد هذا زيادة : «وإلى م أرمى بالبعا * د وكم ترى فيه أخاطر ». ( 5 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 269 ، 270 .
( 6 ) في سلك الدرر : « أم وجه المليح » .
( 7 ) في سلك الدرر : « في مربع المنى . . . وابتهج الدهر » .
( 8 ) في الأصول : « وذا ملكه بر » ، والمثبت في سلك الدرر .