ومن بدائع المترجم قوله « 1 » :
قد زارني في الدّجى والشمس طلعته * حتى ظننت نهارا حالك الظّلم
يردّ طرفي لألاء بوجنته * ويلاه لا نظرة يشفى بها سقمى
مشى يرنّح خوط البان من هيف * على نقا خلقت من لؤلؤ هضم « 2 »
صيغ الجمال على تمثال صورته * فاستغرق الحسن بين الفرع والقدم
سبحان من صاغ من إبداع قدرته * روح الجمال ولكن حلّ في الصّنم « 3 »
* * * وللحشرىّ « 4 » :
وذي دلال كأنّ اللّه صوّره * من جوهر الحسن لولا أنّه شبح « 5 »
وللمتنبّى « 6 » :
هامش
رشا ببحار الحسن أصبح ردفه * يموج وذاك الثّغر أسمعنى الدّرّا
تطابق قلب بالجمال وقالب * فياقلب ما أقسى ويا جسم ما أطرى
ومن بعد هاتيك الثّنايا وأدمعى * فلا تنظروا نظم الجمان ولا نثرا
وأقسم بالوجه الجميل وقامة * تميل كغصن البان حاملة بدرا
وكنز فم صانته بيض صوارم * مسلّطة بالسّحر من مقل سكرىلئن جرحته . . .
ووقع في س : « لمذ جرحته . . » .
( 1 ) الأبيات في سلك الدرر 1 / 186 .
( 2 ) الخوط : الغصن الناعم ، ويعنى بالهضم خصره النحيل الدقيق .
( 3 ) في سلك الدرر : « حل في صنم » .
( 4 ) تقدمت ترجمته في النفحة 2 / 436 .
والبيت فيها 2 / 352 ، وسلك الدرر 1 / 186 .
( 5 ) في النفحة : « إلا أنه شبح » .
( 6 ) ديوانه 60 ، وسلك الدرر 1 / 186 .