كيف لا يخطفك الظّ * لّ ويحويك الهواء
وخفىّ اللّحظ يدمي * ك وإن عزّ اللّقاء
يا بديعا كلّه غن * ج وشكل وبهاء
وقوله « 1 » :
رقّ فلو بزّت سرابيله * علّقه الجوّ من اللّطف « 2 »
يجرحه اللّحظ بتكراره * ويشتكى الإيماء بالكفّ « 3 »
ومنه قول عبد الصمد البغدادىّ « 4 » :
أضمر أن أضمر حبّى له * فيشتكى إضمار إضمارى
رقّ فلو مرّت به ذرّة * لخضّبته بدم جار
وقوله :
شبّهته قمرا إذ مرّ مبتسما * فكاد يجرحه التّشبيه إذ كلما
ومرّ في خاطري تقبيل وجنته * فسيّلت فكرتى في وجنتيه دما
ولشيخ الإسلام البدر الغزّىّ « 5 » ، طاب ثراه ، من ذلك « 6 » :
توهّم أنّى ربّما زرت طيفه * فأمسى سهيدا حيثما لمع الصّبح
وخيل بأن لي فكرة فيه فانثنى * ومن خدّه من وهم فكرى به جرح
هامش
( 1 ) البيتان في أمالي المرتضى 1 / 188 ، وسلك الدرر ، وهما ضمن أبيات في سرح العيون 230 ، 231 .
( 2 ) في الأصول : « فلو نزت سراويله » ، والمثبت من المراجع السابقة ، وفي هوامش الأمالي : « حاشية ت :
يعنى أن في سرابيله ثقلا واعتمادا باقيا ، فلو بزت لعلقه الجو » .
( 3 ) في الأمالي وسرح العيون : « ويشتكى الإيماء بالكف » .
( 4 ) لعله يعنى عبد الصمد بن منصور بن الحسن ، المعروف بابن بابك .
وهو شاعر من أهل بغداد ، مجيد ، مكثر ، وفد على الصاحب ابن عباد وتوفى ببغداد سنة عشر وأربعمائة .
معاهد التنصيص 1 / 24 ، النجوم الزاهرة 4 / 245 ، وفيات الأعيان 2 / 368 ، يتيمة الدهر 3 / 377 .
والبيتان في سلك الدرر 1 / 185 .
( 5 ) تقدم التعريف به في النفحة 1 / 423 .
( 6 ) البيتان في سلك الدرر 1 / 185 .