تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
كلّما قلت مال قلبي وحاشا * أنّ قلبي إلى سواه يميل راشنى من لحاظه بسهام * قاتلات إلى فؤادي وصول ما تحقّقت فعلها الفتك إلّا * حين رنّت فكان ذاك الدليل
« 1 » ومن ذلك قول الفاضل الأديب ، والكامل الأريب ، موسى بن أبي السعود المحاسنىّ « 2 » ، حفظه اللّه تعالى :
ولم أنس فعل الرّيم إذ مرّ معرضا * وطلعته من فرط حسن البها تسبى وأسكرنى من عطفه نشر طيبه * ونكهة ذاك الثّغر محمودة القرب وما كنت أدرى قبل أن أعلق الرّشا * مراتع غزلان تلذّذن بالعتب « 3 » وموطن أهوال الهوى وشجونه * وما ذقت طعم الذّلّ في طمع الحبّ إلى أن تولّانى الغزال وطرفه * كحيل تبدّيه الحروب على العضب « 4 » وراش سهاما من لحاظ قواتل * سفكن دمى عمدا وأثّرن في القلب « 5 » فكانت لقتلى علّة ودليلها * سمعت بأذني رنّة السهم في قلبي
ومن ذلك قول النّجيب حسين بن أحمد ، ابن مصلّى « 6 » ، نسيبا :
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر الأبيات ساقط من : س . ( 2 ) موسى بن أسعد بن يحيى المحاسنى الحنفي الدمشقي . ولد بدمشق ، ونشأبها ، وقرأ على شيوخ عصره منهم : عبد الغنى النابلسي ، ومحمد الكاملى ، ووالده أسعد المحاسنى . وتصدر للإقراء والتدريس ، في الجامع الأموي ، والمدرسة الفتحية ، والمدرسة العمرية ، وغيرهم . رحل إلى الروم ، ثم رجع ، واشتغل بالتأليف ، فنظم « متن التنوير » في الفقه ، ثم شرحه ، ونظم « متن التلخيص » في المعاني ، ثم شرحه ، وكانت له قدم راسخة في : الفقه ، والمعاني ، والبيان ، والأدب . توفى سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير . سلك الدرر 4 / 222 - 225 ، والأبيات فيها 2 / 43 . ( 3 ) في سلك الدرر : « أن أعشق الرشا » . ( 4 ) بدأه يبدئه ، بالتشديد وتسهل الهمزة : قدمه في العمل ، والعضب : السيف القاطع . ( 5 ) في سلك الدرر : « وأثرن في اللب » . ( 6 ) حسين بن أحمد الدمشقي ، المعروف بابن مصلى . كان جنديا أديبا ، أخذ عن الشيخ عبد الغنى النابلسي ، بارعا في فنون الأدب ، لطيف الخصال . توفى سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف تقريبا ، ودفن بمرج الدحداح . سلك الدرر 2 / 42 - 46 . والأبيات فيها 2 / 43 .