وقول حافظ الدّين العجمىّ ، من قصيدة :
جرحت بنظرتى خدّيه وهما * فقابلنى بأنواع العقاب
منها « 1 » :
قضى بالقتل للعشّاق عمدا * بحكم منه قطعىّ الجواب
وذلك حين أدموا منه خدّا * بنظرتهم له خلف الحجاب
وألطف منه قول الكامل مصطفى البابىّ الحلبىّ « 2 » ، من قصيدته الميميّة « 3 » :
صنم كأنّ اللّه صوّ * ره من الأرواح جسما
وكأنما مزج الصّبا * حتى تكوّن منه بالما
وجناته رقّت فكا * دت من خيال الوهم تدمى
خفّض عليك يا نطا * ق فقد كددت الخصر ضمّا « 4 »
وأخفف مرورك يا نسي * م فقد خدشت الخدّ لثما
وقول ابن السّمّان ، من أبيات « 5 » :
لئن جرحته الناظرون بخدّه * فمسكة ذاك الخال تمنعه يا
ولنمسك عنان القلم عن ذلك ، فإن هذا الباب كبير مديد .
* * *
هامش
( 1 ) ساقط من : ص ، وهو في : ب .
( 2 ) تقدمت ترجمته في النفحة 2 / 433 .
( 3 ) القصيدة في النفحة 2 / 457 - 459 .
( 4 ) في ص : « يا قشاق » ، والمثبت في : ب ، ورواية النفحة : « نفّس عليه يانطاق » .
( 5 ) جاءت الأبيات كلها في س ، فقد قال ابن السمان :
« ووقع لي في هذا المعنى زيادة لطيفة ، وهو كون المسك مضرّا للجرح ، أودعها [ كذا ] في آخر الأبيات وهي قوله [ كذا ] :وأسمر إن يسطو بأسمر قدّه * تخال عذار الخدّ رايته الخضرا