فتعطّر منها مجامر الزّهر في الأندية ، لنسائم الأسحار حواشي الأذيال والأردية .
إن سكرت بكلامه « 1 » فنديمى ذكراه ، وتهدى لي شمائله الصّبا فيبعث الرّوح في مسراه .
ويتحفنى بكلّ ما يملك لبّ الإحسان مقتنيه « 2 » ، ويدلى علىّ ما يثمر جمع الحسن مجتنيه .
فمما أملاه علىّ ، وأهداه إلىّ ، قوله « 3 » :
علّقته ذا قوام ماس من هيف * كالغصن يعطفه من لينه الميد
يرنو بفاترة الأجفان فاتنة * بالسّحر غصّانة ما شانه القود « 4 »
بنغنغ فوق جيد أجيد يقق * كذائب الدّرّ تحت الدّرّ يتّقد « 5 »
ممنطق فوق خصر دقّ عن نظر * كالخيزرانة لطفا كاد ينعقد « 6 »
والرّدف مثل كثيب هامل ترف * إن رام نهضا به الأمواج تطّرد « 7 »
* * * وقوله « 8 » :
علّقته ذا نواس مترف غنج * كأنه كوكب يزهو بأطلسه « 9 »
قد رقّ لطفا فلو في الحلم أبصره * أرماه في الطّيف فكرى في تخلّسه
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ص ، وسلك الدرر .
( 2 ) في الأصول : « معتنيه » ، والمثبت في سلك الدرر .
( 3 ) الأبيات في سلك الدرر 1 / 184 .
( 4 ) في سلك الدرر : « ماشانها القود » .
والقود : طون الظهر والعنق .
( 5 ) النغنغ في الأصل : موضع بين اللهاة وشوارب الحنجور ، وقد استعمله هنا لما هو فوق الجيد ، وانظر استعماله بمعنى العنق في النفحة 2 / 58 ، 59 .
واليقق : الشديد البياض
( 6 ) في ص : « دق من نظر » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر .
( 7 ) في ب : « كثيب هائل » ، والمثبت في : ص ، وسلك الدرر .
( 8 ) الأبيات في سلك الدرر 1 / 184 .
( 9 ) ذو نواس : أي ذو ضفيرتين تنوسان على عاتقه ، والأطلس : الثوب الخلق . و « مترف غنج » صفة لنواس .