15 أحمد بن محمد السّلامىّ المعروف بابن اكرى بوز « * »
تذكرة العرب ، المتوفّر منه من « 1 » الأدب الأرب .
بحسن أداء يعرب ويطيب ، ولطف « 2 » خلق كلّ عضو فيه لسان رطيب .
وله شعر كالرّوض فتّح النّدى وجه ثراه فاستيقظ نوّاره ، ونثر كأنّ سقيط الطّلّ فيه درّ وقد تجسّمت نورا أنواره .
أغرب فيها أحسن إغراب ، وأعرب عن فهمه بحسن تخليد أبدع إعراب .
فكأن حبيبا « 3 » من لهجته تعلّم ، والوليد « 3 » على لسانه تكلّم .
وهو رفيقي من عهد معرفتي الرّفاق ، وزميلى في العشرة التي أسّست على محض الوفاق .
ولى معه مجالسات يستعير منها النسيم فضل التّلطّف ، ويأخذ عنها الهزار والغصن حسن التّرنّم والتّعطّف .
هامش
( * ) أحمد بن محمد السلامي ، المعروف بابن اكرى بوز .
وجاءت شهرته هكذا في : ب ، وتحتها نقط ثلاث ، وفي ص : « اكسرى بوز » ، وتحت السين ثلاث نقط أيضا ، وفي سلك الدرر : « اغرى يبوز » ، وقد اخترت ما في : ب ، وظني أن هذه الكاف المنقوطة من تحت بثلاث نقط هي الجيم القاهرية ، أو الجا الفارسية ، التي ترسم الآن كافا مع وضع خط فوقها ، وأنها حرفت في سلك الدرر إلى الغين .
وقد كان السلامي أحد أعيان جند دمشق ، أديبا ، نحويا ، صوفيا ، بارعا ، منشئا .
أخذ بدمشق عن عبد الغنى النابلسي ، ولازمه واختص بصحبته .
توفى سنة ست وعشرين ومائة وألف ، ودفن بمرج الدحداح .
سلك الدرر 1 / 183 - 186 ، وقد نقل المرادي صدر ترجمة المحبي له وبعض شعره .
( 1 ) في ص : « في » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر .
( 2 ) في ب : « وطلق » ، والمثبت في : ص ، وسلك الدرر .
( 3 ) يعنى أبا تمام والبحتري .