حكى خاله من فوق مخضرّ شارب * لشحرور روض شوّقته حدائقه
واستعمله أيضا سيدنا ومولانا عبد الغنى النّابلسىّ ، حفظه اللّه تعالى بقوله :
قفوا واسألوه حين يسلب مهجتي * لقد جرّحته العين في صفحة الخدّ
ولا تعجبوا من خال وجنته الذي * بها إنما الشّحرور يسكن في الورد
واستعمله أيضا الفاضل ابن السّمّان ، في أوائل أبيات ، وهي قوله :
وشحرور روض في رياض شقائق * على غصن قدّ فوقه طلع البدر
أصيد بأشراك العذار كأنه * أراد ورود الثّغر فامتنع الأمر
يتيه به بدر من السّمر ما بدا * بقامته إلّا وتختجل السّمر
تعشّقته قاس كما الصّخر قلبه * وما رقّ إلّا من معاطفه الخصر « 1 »
عزيز جمال يوسفىّ ملاحة * له النّيل دمعي والفؤاد له مصر
يذكّرنى ماء الحياة رضابه * فأحسب ذيّاك العذار هو الخضر
وإن نظرت عيني رياض خدوده * أخايل أن الورد كلّله الزّهر
ولست بغصن البان أعدل قدّه * فأوّله نصب وآخره كسر
وقامته الهيفاء للضّمّ قد أتت * ولكنّ ذاك الفرع لازمه الجرّ
* * * وللمترجم « 2 » :
كأنّما نار خدّ زان رونقه * لاما عذار جنىّ قد جنى حينى « 3 »
هامش
( 1 ) « قاس » هكذا على تقدير « وهو قاس . . » .
( 2 ) الأبيات في إعلام النبلاء 6 / 515 ، سلك الدرر 4 / 261 .
( 3 ) في ب : « لا ما عذار جنى [ بياض قدر كلمة ] حينى » ، وفي ص : « لا ما عذار قد جنى حينى » ، والمثبت في : الإعلام ، والسلك .