شريف الخصال فصيح المقال * أسود الكمال له تخضع
عزيز الشّآم بديع النّظام * بسحر الكلام هو المنبع
فتى قد أبان بأفكاره * لطائف أضحى بها يولع
وأطلع في أفق آدابه * كمالا يدين له الأروع
فيا بحر فضل فدتك العيون * إليك أكفّ الثّنا ترفع
فأنت لعمري فرد الزمان * وقدرك قدرى هو الأرفع
هززت غصون ودادي القديم * وقلّدت جيدى ما تبدع
فدونك وافت وترجو القبول * نتيجة فكر بكم ترفع
فلا زلت تهدى لأهل الوفا * بدائع يزهو بها المسمع
مدى الدهر ما فاح عرف الصّبا * وما ظلّ ورق الرّبا يسجع
* * * وكتب المترجم المذكور أيضا قوله :
إن عبد الرحمن أرحم خلّ * جمعت ذاته الفضائل جمّا
طابق الاسم منه فعلا فقلنا * عن دليل الاسم عين المسمّى
* * * وقوله :
إن عبد الرحمن ألطف خدن * كرمت ذاته ذكاءا وفضلا
قد تناهت فيه المكارم واللّط * ف لهذا قد جاء اسما وفعلا
* * * فأجابه بقوله :
يا وحيدا رقى المعالي إنّى * كلماتي تفيد معنى صفاتك
عرّفتنى أبياتك الغرّ لمّا * قلّدتنى بدائعا من حلاتك