فردّت علينا الشمس والليل راغم * بشمس لهم من جانب الخدر تطلع
فو اللّه ما أدرى أأحلام نائم * ألمّت بنا أم كان في الرّكب يوشع
* * * عودا على بدء :
أمولاى يا من سما للعلا * ومن بيت قلبي له موضع
سكنت الفؤاد وأنت المراد * فدتك عيونى والمسمع
لقد زيّن الفضل منك التّقى * فقدرك كالنجم بل أرفع
تأخّرت في المدح لا عن قصور * ولكنني فيكم أطمع
فعذرا إليك وعفوا فما * يغرّك من جرمنا مفزع
ودم وابق ما غرّدت في الرّبا * حمائمه طربا تسجع
* * * فأجابه بقوله :
أعقد لآل بدا يلمع * أم الزّهر في أفقها تسطع
أم التّبر وشّح صدر الطّروس * فخلت الشموس بها تطلع « 1 »
أم الرّوض كلّل أزهاره * جواهر قطر غدت تلمع
وهيهات بل هذه غادة * أتت والضمير لها مرتع
ربيبة فكر كلطف الصّبا * لها في نفوس النّهى موقع
تكاد لرقّة ألفاظها * يرى كلّ عضو لها مسمع
وتسحر بالطّرف لكنها * تريح حشا بالجوى موجع
فلله من صاغ أبياتها * عقودا فدت درّها الأدمع
أطاعته بكر المعاني وكم * بزهر قوافيه يستمتع
هامش
( 1 ) في الأصول : « وشح صدور الطروس » وبه يختل الوزن .