حيث سجع الطيور صوت خطيب * قد رقى معلنا على الأغصان « 1 »
وكأنّ الغصون قامات غيد * حين ماست حور لدى الولدان
فأدرها في جامد من لجين * حيث أضحت كذائب العقيان
من يدي شادن أغنّ ربيب * ناعس الطّرف فاتن الأجفان
ناعم الخدّ أهيف القدّ أحوى * ذو قوام كأنّه غصن بان
نرجسىّ اللّحاظ وردىّ خدّ * جوهرىّ الألفاظ ذي تبيان
فتمتّع من حسنه بمعان * مطربات تنسيك حور الجنان « 2 »
وتأمّل إلى صحيفة خدّي * ه بعين الإنصاف والعرفان
منها :
يا شفيع الأنام كن لي شفيعا * يوم نصب الصّراط والميزان
إنني أشتكى إليك ذنوبا * مثقلات وحملها قد دهانى
من لمثلى عاص كثير الخطايا * زاده الفقر عاجز متوان « 3 »
فعليك الصلاة في كلّ وقت * مع سلام يفوق عرف الجنان
* * * وقوله أيضا ، وقد كاتب به خدنه الفاضل عبد الرحمن الرّازقىّ « 4 » :
فؤادي عن الحبّ لا يرجع * وطرفي من البعد لا يهجع
وقلبي رهين الأسى مغرم * وفيض دموعي دما يهمع
وبي شادن غنج ألحاظه * لهيب فؤادي غدا يسرع
هامش
( 1 ) في الإعلام والسلك : « سجع خطيب » .
( 2 ) في الإعلام والسلك : « تنسيك جور الزمان » .
( 3 ) في الأصول : « داره الفقر » ، والمثبت في : الإعلام والسلك .
( 4 ) تاتى ترجمته برقم 18 باسم عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرزاق .