تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أعنى به المولى الهمام أحمدا * خلاصة الصّدّيق كهف الملتجا « 1 »
منها :
قد قلت لمّا أن حشوت مسمعى * من لفظه الدّرّ بمنطق حلا وشاهدت عيناي ذاتا قد حوت * من غير شكّ بحر علم قد طما من مبلغ الأعداء عنّى أنني * مذ صرت من أتباعه حزت العلا فمن يضاهى أحمدا كنز العلا * ومن يدانى أسعدا بحر النّدا « 2 »
منها :
أنتم خيار الناس حيث جدّكم * أفضل خلق اللّه بعد المصطفى قد أثبت النّصّ الصّريح مدحه * بقوله عزّ وجلّ إذ هما « 3 » وكم له مآثر خصّ بها * جزاه عنّا اللّه أفضل الجزا وكيف لا يسبق للعلياء من * أصابه إكسير أشرف الورى محمد خير النّبيّين ومن * سرى إلى السّبع الطّباق ورقى شقّ له البدر المنير جهرة * وسبّحت في كفّه خرس الحصا وفاض من راحته الماء وقد * سقى به الجيش العظيم وروى مفاخر لا ينتهى إحصاؤها * ولا يطيق حصرها أهل النّهى
هامش
( 1 ) يعنى أحمد بن كمال الدين بن محيي الدين البكري الصديقي الدمشقي الحنفي . ولد بدمشق سنه اثنتين وأربعين بعد الألف ، ونشأ بها ، واشتغل بطلب العلم على علماء عصره . وارتحل إلى الروم ، وإلى مكة والمدينة ، وإلى مصر ، واشتغل بالتدريس والقضاء . وكان عالما علامة ، صدرا مفننا ، فقيها أديبا . توفى سنة سبع عشرة ومائة وألف . سلك الدرر 1 / 149 - 152 . ( 2 ) تقدم التعريف بأسعد بن أحمد بن كمال الدين البكري ، في صفحة 114 ( 3 ) قوله : « إذ هما » اقتباس من الآية الكريمة 40 من سورة التوبة .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 163 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو