وكيف يستوفى البليغ مدح من * أثنى عليه اللّه أعظم الثّنا
أواخرها :
صلّى عليك اللّه ما ليل دجا * وما بدا نجم وأشرقت ذكا « 1 »
ثمّ صلاة اللّه مع سلامه * على ضريح قد حوى شمس الهدى
وارض عن الآل الكرام كلّهم * وصحبه الغرّ نجوم الاهتدا
ما طاف بالبيت العتيق طائف * وأمّه ركب ولبّى وسعى
* * * وله من أخرى ، أولها « 2 » :
لي فؤاد في الحبّ أمسى مشوقا * لم يزل في هوى الحسان علوقا « 3 »
خافق تستفزّه لحظات * مزّقته بسحرها تمزيقا
راشقات من هديها بسهام * صائبات لم تخط قلبا حريقا
لست أنسى حين الوداع عناء * حيث جدّ الرّحيل والرّكب سيقا
إذ بكى للفراق خلّى فأضحى * ناظر اللّحظ بالدّموع غريقا
ورمى لؤلؤا على الخدّ رطبا * فاستحال الياقوت منه عقيقا
* * * ويضارعه قول أحمد بن عبد ربّه « 4 » :
يا لؤلؤا يسبى العقول أنيقا * ورشا بتقطيع القلوب رشيقا « 5 »
ما إن رأيت ولا سمعت بمثله * درّا يعود من الحياء عقيقا
ولابن قاضى ميلة « 6 » من قصيدة :
هامش
( 1 ) ذكاء : هي الشمس .
( 2 ) القصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 516 ، 517 ، سلك الدرر 4 / 263
( 3 ) في الإعلام والسلك : « في هوى الحسان ملوقا » .
( 4 ) البيتان في العقد الفريد 5 / 400 ، 6 / 116 ، يتيمة الدهر 2 / 11 .
( 5 ) في ب : « يا لؤلؤا يسجى العقول » ، والمثبت في : ص ، وفي اليتيمة : « قمر بسبي ذوى العقول » ، وفي العقد : « القلوب رفيقا » .
( 6 ) ميلة : مدينة صغيرة بأقصى أفريقية ، بينها وبين بجاية ثلاثة أيام . معجم البلدان 4 / 717 .
وانظر ترجمة أبى عبد اللّه ابن قاضى ميلة في المطرب 48 .