فأجابني رسم الديار وقال لي * حيّيت من باك بغير توهّم
لو عاينت عيناك أجيادا لمن * بانوا لما سالت دما بمخيّم
ولجفّ هذا الدّمع منك لأنه * من عادة الكافور إمساك الدّم « 1 »
* * * وقوله « 2 » :
حلبت الدهر أشطره وإنّى * لمكروهاته أبدا أقاسى
وعاركت الزمان وعاركتنى * نوائبه إلى أن شاب راسي
فلم أر لي على همّى معينا * وإفلاسى سوى كيسى وكاسى
* * * ومن مقطّعاته « 3 » :
إنّ المنايا لتأتي وهي صاغرة * للحظك الفاتن الفتّاك بالبطل
كي تستفيد فنون الموت قائلة * بيّن لنا كيف علم القتل بالمقل
* * * وقوله « 3 » :
قد قلت لمّا صرت من شعره * والرّدف في حال كحال المريض « 4 »
من منصفى إنّى رماني الهوى * والعشق في أمر طويل عريض
* * *
هامش
( 1 ) ضمن عجز بيت ابن رشيق القيرواني ، وصدره :
* فطفقت أمسح مقلتى في نحرها * ديوانه 197 ، وانظر ريحانة الألبا 1 / 254 ، وروايتها : « فطفقت أمسح مقلتى في جيده » .
( 2 ) الأبيات في سلك الدرر 2 / 251 .
( 3 ) البيتان في سلك الدرر 2 / 251 .
( 4 ) في الأصول : « من حال » ، والمثبت في سلك الدرر .