تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وتنشّقت من عرائس قوافيها روائحك التي هي ناشئة عن طيّب الغروس ، وقلت : لا أثر بعد عين ولا عطر بعد عروس . فهذا هو الفتوح الذي يقصر عنه الفتح والفتح « 1 » ، وهذا هو الزّند الورىّ من غير قدح ولا قدح « 2 » . فلا فضّ هذا الثّغر الرائق الشّنيب ، ومستودع اللسان الرّطيب ، فأين منه لسان الدين ابن الخطيب « 3 » ، والسلام .
ودمت في الدهر محفوظا من الألم * في ثوب عزّ وشاه الأمن بالنّعم ما دمت ذكرى وجارى ثم ما نشدت * أمن تذكّر جيران بذى سلم « 4 »
* * * وقد كتب له المصنّف ، رحمه اللّه تعالى ، قوله « 5 » : سيّدى الخال ، حسّن اللّه بحسن نظره الحال . لأتمتّع باجتلائه بعد حين ، وأشتمّ من حواليه ورودا ورياحين . قد تكلّفت الفكرة هذه الأبيات ، التي خصصتها بالإثبات . في ظنّى أنها حسنة تروق وتشوق ، وتغنى عاشقا مولعا عن النظر في وجه معشوق . وأتحقّق منها أنها فيض ورد على الخاطر ، أو خيال تصوّر من تذكّر شخصك الحاضر .
هامش
( 1 ) لعله يعنى ب « الفتح والفتح » الفتح بن خاقان بن أحمد ، وتقدم التعريف به في النفحة 1 / 48 ، أو الفتح بن محمد بن عبيد اللّه بن خاقان ؛ صاحب « القلائد » المتوفى سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، أو لعله أراد أحدهما ، وأراد بالفتح الثانية الاسم من مادة : فتح يفتح . ( 2 ) القدح ، الأولى : قدح الزند لاستخراج النار منه ، والثانية : العيب والتنقص . ( 3 ) تقدم التعريف بلسان الدين بن الخطيب في النفحة 2 / 47 . ( 4 ) استعمل « نشدت » مكان « أنشدت » ، وضمن صدر بردة المديح للبوصيرى . ( 5 ) هذا الفصل في سلك الدرر 2 / 250 ، 251 .