تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فلى كبد محرّقة وعين * مؤرّقة وأدمعها غزار ولى قلب عصاني من يعرنى * به قلبا وهل قلب يعار
* * * ومن تحائف غرره ، وزواهر فقره ، مراسلات أنيقه ، منها « 1 » : مذ غرست أغصان ألفات الحمد في رياض الطّروس ، وأفاض عليها تيّار البلاغة من قاموس الشكر ما لم يحوه القاموس . وأمطرتها سحائب الفصاحة ببدائع درر ليست في البحر العباب ، وأحاطت بها أبنية الأثنية من كلّ جانب وسرت إليها صبا القبول من كلّ باب . وفاحت روائح نور « 2 » تلك الطّروس ، وتمايلت أغصان ألفاتها كالعرائس فنادى لسان القلم : لا عطر بعد عروس « 3 » . فكانت ثمراتها أدعية لا يقوم بوصفها لسان ، ولا يحصرها طرس ولا بنان . ودون سنا أنوارها إشراق النّيّرين ، ومقامها سام على الفرقدين . محفوفة بأنواع التحيّات « 4 » والتّكريم ، ناشرة لما انطوى من الفضل الحادث والقديم . واصلة إلى بحر العلم الذي لا يدرك غوره ، وطود الفضل السامي الذي لا يقتضب طيره . ينبوع عين كلّ فضل وبيان ، ونبعة المجد اليانعة الأغصان ، وإنسان كلّ عين وعين كلّ إنسان . نور العين المشرقة من الأفلاك العلويّة ، وضياء الشمس البازغة من سماء الأرحام الهاشميّة . * * *
هامش
( 1 ) هذه المكاتبة في سلك الدرر 2 / 249 ، 250 . ( 2 ) في ص : « نوار » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر . ( 3 ) هذا مثل يضرب في الشئ لا يفيد بعد فوات أوانه . ( 4 ) في ص : « التحية » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر .