حليف غرام قد تناءت دياره * أليف سقام قد جفاه طبيبه
وقد لعبت فيه يد البين والنّوى * وسدّت عليه طرقه ودروبه
إذا ما غدت عنه من البين رعدة * أتت رعدة تضنى وأخرى تربيه « 1 »
خذي يا صبا عنّى رسالة مغرم * يحيّى بها صنو الرّشا وقريبه
وقولي سلام عن غريب تركته * وقد أعجز الأحياء منه نحيبه
فهل لبديد الشّمل جمع وهل ترى * قتيل النّوى والبعد يدنو حبيبه
فآه وآه كم ينادى بحرقة * فؤادي فلم يلق له من يجيبه
* * * وله مضمنا :
أهل تجدى إذا رحلوا وساروا * عسى نفعا نعم والدار دار
ولكن بعد ما انتجعوا وشطّوا * قلاصا لا يقرّ لها قرار « 2 »
وجابت عيسهم بيدا وولّوا * كما ولّى اليمام المستطار
أأرجو من عسى فرجا وجفنى * تضمّنه انفراج وانفجار
وكلّ تلاعة من ماء عيني * غدت روضا تكنّفه اخضرار « 3 »
وكلّ حشاشة شقيت بدمع * له نوح وللنّوح ادّكار
أثار كان عندي مذ أثاروا * غراما ليس يصحبه اصطبار
هامش
( 1 ) بعد هذا في س زيادة :أقول لنضوى حين ملت من السّرى * وقد كدّها رمل النّقا وكثيبه
وحنّت سحيرا للإياب وزوّدت * فؤادي غراما يستلذّ وصيبه
قرى لا تثيرى بالحنين توجّعى * ففي القلب ما يكفيه ممّا يذيبه( 2 ) القلوص : الطويلة القوائم من الإبل الباقية على السير ، وشطها : أبعدها .
( 3 ) التلاعة : ما ارتفع من الأرض ، وهو يعنى التلعة ، وهي أرض مرتفعة غليظة يتردد فيها السبيل ، ثم يدفع منها إلى تلعة أسفل منها ، شبه تردد دمعه في مآقيه ، ثم اندفاعه ، بها .