تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وكتب له السيد أسعد العبادىّ « 1 » ، منهنّئا له بالعافية من مرض نزل به « 2 » : سيّدى الخال ، ووردة الكمال . الذي أورق به غصن آمالي ، وانتظم به بديد أحوالي . قد سرّت لصحبتك الخواطر ، وقرّت النّواظر . وابتسم الزمان بعد القطوب ، وارتاحت القلوب . فقد يصدأ الحسام ، ويحجب البدر بالغمام . فالحمد للّه الذي عمّنا بالمنن ، و
أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
« 3 » . لذهاب ما كنت تشتكيه ، وتحقّق ما كنت من الصّحّة لك أرتجيه . والسلام ، على الدّوام .
ولا برحت المدى في ثوب عافية * مطرّز بطراز الأمن والنّعم « 4 » ما اشتقت صبح محيّاك البهىّ وما * صحّت لصحّتك الدنيا من السّقم
فأجابه بقوله « 5 » : سيدي أسعد ، لا زلت بالتّفضيل مقدّما على كلّ فاضل ومسعد . قد وردت علىّ الدّرر المنثورة واللّآلئ المنظومة ، فقلت لمّا غدت لدىّ منشورة : ما طاب جنى الفرع إلّا من طيب الأرومة « 6 » . أهذه عيون الحدائق أم أحداق العيون ، أم منشق ثغر رائق من غير رقيب ولا عيون . فاغتنمت الفرصة إذ لا عين ، وقبّلت وجنات تلك المعاني التي هي أنور من العين « 7 » .
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به صفحة 41 . ( 2 ) الفصل في سلك الدرر 2 / 250 ، ولم يرد في : س . ( 3 ) سورة فاطر 34 . ( 4 ) في سلك الدرر : « مطرزا بطراز » . ( 5 ) الجواب في سلك الدرر 2 / 250 ، ولم يرد في : س . ( 6 ) الأرومة : الأصل . ( 7 ) العين هنا : الشمس أو شعاعها .