وكتب له السيد أسعد العبادىّ « 1 » ، منهنّئا له بالعافية من مرض نزل به « 2 » :
سيّدى الخال ، ووردة الكمال .
الذي أورق به غصن آمالي ، وانتظم به بديد أحوالي .
قد سرّت لصحبتك الخواطر ، وقرّت النّواظر .
وابتسم الزمان بعد القطوب ، وارتاحت القلوب .
فقد يصدأ الحسام ، ويحجب البدر بالغمام .
فالحمد للّه الذي عمّنا بالمنن ، و
أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
« 3 » .
لذهاب ما كنت تشتكيه ، وتحقّق ما كنت من الصّحّة لك أرتجيه .
والسلام ، على الدّوام .
ولا برحت المدى في ثوب عافية * مطرّز بطراز الأمن والنّعم « 4 »
ما اشتقت صبح محيّاك البهىّ وما * صحّت لصحّتك الدنيا من السّقم
فأجابه بقوله « 5 » :
سيدي أسعد ، لا زلت بالتّفضيل مقدّما على كلّ فاضل ومسعد .
قد وردت علىّ الدّرر المنثورة واللّآلئ المنظومة ، فقلت لمّا غدت لدىّ منشورة :
ما طاب جنى الفرع إلّا من طيب الأرومة « 6 » .
أهذه عيون الحدائق أم أحداق العيون ، أم منشق ثغر رائق من غير رقيب ولا عيون .
فاغتنمت الفرصة إذ لا عين ، وقبّلت وجنات تلك المعاني التي هي أنور من العين « 7 » .
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به صفحة 41 .
( 2 ) الفصل في سلك الدرر 2 / 250 ، ولم يرد في : س .
( 3 ) سورة فاطر 34 .
( 4 ) في سلك الدرر : « مطرزا بطراز » .
( 5 ) الجواب في سلك الدرر 2 / 250 ، ولم يرد في : س .
( 6 ) الأرومة : الأصل .
( 7 ) العين هنا : الشمس أو شعاعها .