فالرّسل سيدهم ختا * م المرسلين وهم أوائل
حسبي بمدحك سيدي * فخرا على كلّ الأماثل
وعلى علاك رضى المهي * من كلّما غنّت بلابل
* * * وله من أخرى ، أولها « 1 » :
أمقلّدين الجيد في أجياد * عطّلتم جفنى بسلب رقادى « 2 »
إنّى غدوت وفيكم لي غادة * قادت فؤادي للرّدى بقياد
تثنى الصّبا أعطافها وأظنّه * ميل الصّبا بفؤاده الميّاد
لم أنس آخر ليلة قالت وقد * وافى الفراق لنا وزمّ الحادي « 3 »
والرّكب همّ على الرّحيل وأدمعى * جزعا لهزّات الرّحيل غواد
وتفطّرت أحشاى من ألم النّوى * ونظمت درّ الدمع في الأجياد
ها قد سعدت بوصل مثلي برهة * إن السعادة في وصال سعاد
ولقد سألت عن الخلىّ ونحن في * حزن الوداع وفرحة الحسّاد « 4 »
نجمل العيون هددن حيلك والقوى * فأجبته والنار وسط فؤادي « 5 »
نعم العيون وليس لي من ملجإ * إلّا ابن صدّيق النبىّ الهادي « 6 »
صدر الموالى ركن فضلهم الذي * فيه سموا عزّا على الأطواد
ربّ السّجايا النّيّرات ومن إذا * تليت لنا أغنت عن الإنشاد
هامش
( 1 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 247 .
( 2 ) أجياد : موضع بمكة يلي الصفا . معجم البلدان 1 / 138 .
( 3 ) زمه : ربطه وشده ، والجمال : خطمها .
( 4 ) لعل صواب الإنشاد : « ولقد سئلت من الخلي » ليتفق مع المعنى الوارد في البيت التالي .
( 5 ) الحيل : القوة ، لغة في الحول .
( 6 ) لعله يعنى أسعد بن أحمد الصديقي ، الذي تقدم التعريف به في صفحة 114 .