نزلت بأكناف الحمى * لتظلّها تلك الخمائل
فتعطّر النادي ونا * دى أهله أهلا منازل
ورنت إلىّ بطرفها * فرأيت شخص الموت جائل
وتكلّمت فتكلّمت * أحشاى وازدادت بلابل « 1 »
فعلمت أنّ حديثها * سحر يقصّر عنه بابل
يا خلّة النّفس التي * ما بينها والقلب حائل
هل من مقام أشتكى * لك بعض ما قال العواذل
وأبثّك بعض الذي * فعلوا وما تلك الفعائل
بلغوا مناهم عندما * سارت بهودجها الرّواحل
ورأيت صبري والغرا * م مسافر عنى ونازل « 2 »
أين استقلّت يا ترى * تلك المحاسن والشمائل
منها في المديح « 3 » :
بحر العلوم وماله * حدّ كما للبحر ساحل
باهى بطلعته الشّمو * س الطّالعات ولا تماثل
وسل السّها عن قدره * فمحلّه تلك المنازل
منها « 4 » :
عبد الغنىّ وإن تأخّ * ر فهو قطب بالدّلائل « 5 »
هامش
( 1 ) تكلمت أحشاى : أصابها الكلم ، وهو الجرح ، وبلابل الصدر : ما يجيش به من هم .
( 2 ) بعد هذا البيت في س زيادة :فرجعت أسأل عنه ها * تيك المعالم والمنازل( 3 ) القصيدة متصلة في : س .
( 4 ) من هنا إلى نهاية القصيدة لم يرد في : س .
( 5 ) يعنى عبد الغنى النابلسي ويتردد ذكره كثيرا في هذا الذيل .