تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ما كنت أدرى قبل توديعهم * أنّ المطايا مثلنا في شجون حتى رأيت العيس تسرى بهم * من قبل أن تحدى حداة الظّعون « 1 » ساروا وفي ظنّى فؤادي معي * وسرّهم فيه مكين مصون « 2 » فخلته قد سار في إثرهم * والسّرّ قد أبداه دمعي الهتون في دعة اللّه الألى قد غدوا * بالشمس والبدر السّنى يهزءون من كلّ شهم بالوقار اكتسى * إلى سنا تبهر منه العيون
* * * وله من أخرى ، أولها « 3 » :
أثرها قد أضرّ بها المقام * قلوص حشو أضلعها غرام « 4 » وسيّرها بزجر فالتّهادى * قصور فيه لم يدرك مرام وجب فيها السّباسب واقتفيها * وجز فيها كما جاز اليمام « 5 » وجدّ السّير في طلب المعالي * فإمّا ما طلبت أو الحمام وأرغم أنف من عذلوا ولاموا * ولو أقذى محاجرك الرّغام مفارقة الحسام الجفن نفع * ولولاها لما ضرّ الحسام فلو لا السّعى ما فخرت أناس * ولولا الفخر لم يرو أوام فإن ضاقت بك الدنيا وكلّت * قلوصك ثم أنحلها الرّكام فعرّج نحو جلّق ثم ناد * عليكم سادة الدنيا السّلام
هامش
( 1 ) المعروف : حدا يحدو . ( 2 ) في ص : « كمين مصون » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر . ( 3 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 246 . ( 4 ) القلوص من الإبل : الطويلة القوائم الباقية على السير . ( 5 ) كذا في الأصول : « واقتفيها » للوزن ، وفي سلك الدرر : « واقتضبها » . والسبسب : المفازة .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 140 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو