تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وله آثار يدلّ عليها مع بيانه بنانه ، كما قيل يدلّ على الجواد عنانه . أتيتك منها بما رقّ لفظه ومعناه ، فلهذا تقترحه النفوس وتتمنّاه . فمنه قوله ، من قصيدة مطلعها « 1 » :
أمن قطرات الطّلّ جسمك أم أصفى * فقد كادت الألحاظ ترشفه رشفا هتكت الورى فاردد لثامك علّ ما * تبدّى من الثّغر الشّنيب لنا يخفى « 2 » وكفّ سهام اللّحظ عن قلبي الذي * أذيب هوى مذ شام أجفانك الوطفا وعطفا على حالي وحقّك إنني * عرفت الهوى لمّا ثنيت لي العطفا جعلنا فدى تلك اللّحاظ فكم بها * رأينا فتى لاقى الصّبابة والحتفا ويا ذا الذي واخى الرّقاد جفونه * تهنّ فطرفى فيك قد حارب الإغفا إلى كم أقاسى كلّما شمت بارقا * من الغور نيرانا من الوجد لا تطفا شكوت فهل من رحمة لمتيّم * يعضّ من الشكوى أنامله لهفا زجرت المطايا حين مالت عن الحمى * سحيرا ولم تشتمّ من طيبه عرفا وقلت إلى من في مسيرك تقصدى * فقالت لربّ المجد والمورد الأصفى سليل الكرام الصّيد حقّا ومن له * محامد لا تنسى وإن سطّرت صحفا مليك إذا ما الدهر أضعف برهة * ووافى حماه الرّحب لارتاح واستشفى
* * * وقوله من أخرى ، مطلعها :
عودا كما عاد الظّبا للجفون * عسى يرى النوم طريق الجفون « 3 »
هامش
( 1 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 245 ، 246 . ( 2 ) ثغر شنيب : أبيض الأسنان حسنها . ( 3 ) بعد هذا البيت في س : « ألمّ بقول ابن خفاجة الأندلسىّ :إياب كما آب الحسام إلى الجفن * وعود كما عاد المنام إلى الجفن»