من رقى ذروة المعارف حتى * أثمرت من بيانه بفنون « 1 »
يا إماما رقى سماء المعالي * بمزايا جلّت عن التّبيين
طاب طبعا ومحتدا وأصولا * وفروعا بغير شكّ ومين « 2 »
أخّر العبد أن يوافى سريعا * بمديح من القريض الرّصين
لهموم أشعلن في القلب نارا * وعياء من الدّنا وشؤون
فاقبل العذر يا كريم السّجايا * من ذليل مقصّر مسكين
هاك عذراء من قريض يحاكى الدّ * رّ في حسن نظمه الموزون
بنت فكر وافتك وهي تهنّى * بقدوم مبارك ميمون
ولحجّ وزورة لشفيع ال * خلق خير الأنام طه الأمين
مقدم أشرقت به جلّق الشّا * م وأبدت نفائس التّزيين
فاهن فيما منحته من عطاء * وهبات من القوىّ المتين
وابق واسلم في رفعة وسموّ * وسعود من الهدى مقرون
وتمتّع بطول عمر وجاه * مستدام على ممرّ السّنين
مع نجليك نيّرى فلك المج * د ومن حلّ في ذراك الحصين
ما تغنّت ورقاء من فوق أيك * فأثارت لواعج المشجون
أو شدا مغرم الفؤاد معنّى * من عذيرى في حبّ ظبي مصون
* * * وقوله ، وقد أرسله لصاحبه الفاضل الكامل السيد محمد سليل المولى السيد أسعد ، مفتى المدينة المنوّرة ، على ساكنها أفضل الصلاة وأتمّ السلام :
نسيم الصّبا إن جزت وادى طيبة * فأبلغ سلامي للنّبىّ الممجّد
هامش
( 1 ) في ب : « من رقى في ذروة المعارف حتى » ، والمثبت في : ص .
( 2 ) المين ، بفتح وسكون : الكذب .